عاجل

لماذا تكدست ماكينات الـATM قبل العيد؟.. خبيرة مصرفية تجيب|خاص

ماكينات الصراف الآلي
ماكينات الصراف الآلي

قالت الدكتورة سهر الدمياطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، إن إدارة منظومة ماكينات الصراف الآلي (ATM) داخل البنوك تعتمد على نظام تشغيلي دقيق ومخطط له مسبقًا، يشمل عمليات تغذية الماكينات بالنقد بشكل يومي وفق احتياجات كل منطقة وحجم السحب المتوقع، إلى جانب إجراءات الصيانة الدورية والتأكد من جاهزية الماكينات للعمل على مدار الساعة.

وأوضحت الدمياطي، في تصريحات خاصة، أن البنوك تمتلك رؤية واضحة لحجم السحب النقدي المتوقع يوميًا، ويتم بناء خطط تغذية الماكينات بناءً على هذه التقديرات، بما يضمن توافر السيولة بشكل مستمر داخل ماكينات الصراف الآلي، خاصة في الفروع والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

طبيعة توقيتات الصرف الشهرية

وأضافت أن الضغط الذي شهدته الماكينات خلال هذه الأيام يرجع في الأساس إلى طبيعة توقيتات الصرف الشهرية، خاصة مع اقتراب نهاية الشهر، حيث يحصل قطاع كبير من الموظفين على رواتبهم من خلال البنوك أو المحافظ الإلكترونية أو بطاقات “ميزة”، وهو ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في معدلات السحب النقدي خلال فترة زمنية قصيرة.

وأشارت إلى أن الفترة الحالية شهدت زيادة إضافية في الضغط على الماكينات نتيجة تزامن صرف المرتبات مع اقتراب عطلات رسمية وإجازات الأعياد، وهو ما دفع العديد من المواطنين إلى سحب أموالهم مقدمًا لتلبية احتياجاتهم خلال فترة الإجازات، الأمر الذي أدى إلى تكدس أمام ماكينات الصراف الآلي في عدد من المناطق.

وأكدت الدمياطي أن هذا السلوك يتكرر بشكل دوري في نهاية كل شهر، لكنه يكون أكثر حدة في فترات المواسم والأعياد، حيث يزداد الطلب على السيولة النقدية بشكل ملحوظ، مقارنة بالأيام العادية التي يكون فيها السحب أكثر استقرارًا وتوازنًا.

وفيما يتعلق بمنظومة تأمين ونقل الأموال إلى ماكينات الصراف الآلي، أوضحت نائب رئيس بنك مصر الأسبق أن البنوك تعمل وفق خطط مسبقة ومدروسة لتأمين عمليات تغذية الماكينات، ويتم توزيع السيولة النقدية على مدار اليوم بما يتناسب مع حركة السحب، مع مراعاة أعلى درجات الأمان في عمليات النقل والتغذية.

البنوك تكون على دراية مسبقة بفترات الذروة المتوقعة للسحب النقدي

وأضافت أن البنوك تكون على دراية مسبقة بفترات الذروة المتوقعة للسحب النقدي، خاصة في نهاية الشهر أو قبل الإجازات، وبالتالي يتم تعزيز تغذية الماكينات بشكل استباقي، لتقليل فرص نفاد السيولة، إلا أن زيادة الطلب بشكل مفاجئ أو أكبر من المتوقع قد يؤدي إلى ضغط مؤقت على بعض الماكينات.

وأوضحت الدمياطي أن بعض العملاء قد يتجهون إلى السحب المبكر قبل الإجازات أو السفر، وهو ما يؤدي إلى توزيع غير متوازن لحركة السحب خلال أيام قليلة، مما يخلق حالة من التكدس المؤقت أمام الماكينات في بعض المناطق، رغم جاهزية النظام المصرفي بشكل عام.

وشددت على أن القطاع المصرفي يمتلك خبرات تشغيلية متراكمة في إدارة هذه المنظومة، وأن ما يحدث من ضغط على الماكينات في بعض الفترات يعد أمرًا طبيعيًا يرتبط بسلوكيات العملاء وتوقيتات الصرف، وليس نتيجة خلل في النظام المصرفي أو نقص في السيولة.

وأكدت الدمياطي أن البنوك الكبرى مثل بنك مصر والبنك الأهلي المصري تمتلك شبكة واسعة من ماكينات الصراف الآلي تغطي مختلف محافظات الجمهورية، ويتم تحديثها وإدارتها بشكل مستمر لضمان تلبية احتياجات العملاء.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن منظومة الصرف الإلكتروني والسحب النقدي تعمل بكفاءة عالية، وأن إدارة السيولة داخل البنوك تعتمد على التخطيط المسبق والتنسيق المستمر، بما يضمن استقرار الخدمة رغم فترات الضغط الموسمية المتكررة.

تم نسخ الرابط