عاجل

محلل فلسطيني: تحريك ملف الإبراهيمية مرتبط بالقلق الإسرائيلي من إيران|خاص

الدكتور أيمن الرقب
الدكتور أيمن الرقب

قال الدكتور أيمن الرقب، الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني، إن إعادة طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفكرة الاتفاقيات الإبراهيمية في هذا التوقيت يرتبط بشكل مباشر بمحاولة تهدئة الجانب الإسرائيلي، في ظل التسريبات المتداولة بشأن وجود تفاهمات أو اتفاقات قيد النقاش بين الولايات المتحدة وإيران.

مسار الاتفاقيات الإبراهيمية

وأوضح الرقب، في تصريحات خاصة أن الحديث المتكرر عن إمكانية انضمام دول جديدة، مثل المملكة العربية السعودية وقطر وباكستان، إلى مسار الاتفاقيات الإبراهيمية، يأتي في إطار محاولة إرضاء الحكومة الإسرائيلية، التي أبدت تحفظات واضحة تجاه ما يتم تداوله حول طبيعة التفاهمات الأمريكية الإيرانية.

وأضاف أن إسرائيل لم تكن متحمسة لمسار التفاوض الجاري مع إيران، خاصة في ظل ما يتم تسريبه بشأن اتجاه واشنطن نحو حلول وسط في عدد من الملفات الخلافية، مشيرًا إلى أن التسريبات الحالية لا تتحدث عن تسليم كامل لليورانيوم المخصب، ولا عن إنهاء نفوذ إيران الإقليمي أو فك ارتباطها بحلفائها في المنطقة، كما لا تتضمن قيودًا حاسمة على تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية.

إعادة إثارة ملف الاتفاقيات الإبراهيمية كرسالة طمأنة لإسرائيل

وأكد الرقب أن هذه المعطيات دفعت الإدارة الأمريكية، إلى إعادة إثارة ملف الاتفاقيات الإبراهيمية كرسالة طمأنة لإسرائيل، ومحاولة لاحتواء القلق الإسرائيلي من أي اتفاق محتمل مع طهران قد يُنظر إليه داخل تل أبيب باعتباره لا يحقق كافة المطالب الأمنية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك موقفًا واضحًا ومعلنًا فيما يتعلق بملف التطبيع، وكذلك الحال بالنسبة لعدد من الدول الإسلامية، موضحًا أن هذه المواقف ترتبط بشكل أساسي بضرورة وجود مسار سياسي حقيقي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة قبل الحديث عن أي اتفاق سلام شامل مع إسرائيل.

وأضاف أن المشهد الحالي على الأرض الفلسطينية لا يشجع على الحديث عن سلام أو تطبيع جديد، في ظل استمرار التصعيد داخل الأراضي الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية، إلى جانب غياب أي مؤشرات حقيقية على وجود توجه داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية نحو تسوية سياسية مع الفلسطينيين.

وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني أن أي حديث عن اتفاقيات سلام جديدة مع دول عربية أو إسلامية، دون وجود اعتراف إسرائيلي واضح بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، سيظل محل رفض أو تحفظ واسع داخل الشارع العربي والإسلامي.

واختتم الدكتور أيمن الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ما تزال تمثل عنصرًا محوريًا في أي ترتيبات إقليمية تخص السلام أو التطبيع في المنطقة، مشيرًا إلى أن تجاوز هذا الملف أو القفز عليه لن يؤدي إلى استقرار حقيقي أو تسوية دائمة للصراع.

تم نسخ الرابط