عاجل

هيئة الحرمين تعلن اكتمال صناعة كسوة الكعبة للعام القادم 1448 هجريا

تعبيرية
تعبيرية

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن اكتمال تصنيع كسوة الكعبة المشرفة لعام 1448 هجريا، 2027 ميلادي، في مجمع الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة، وذلك بالتزامن مع إنهاء الترتيبات الميدانية لحماية الكسوة الحالية وتجهيز صحن الطواف لموسم حج عام 1447/2026.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية واس أن الكسوة الجديدة لعام 1448 تم تصنيعها بالكامل بأيدي فريق من الحرفيين السعوديين المتخصصين، حيث استخدموا الحرير الطبيعي الأسود وخيوط الذهب والفضة عيار 24 لتطريز الآيات القرآنية والعبارات الإسلامية.

هيئة الحرمين تعلن اكتمال صناعة كسوة الكعبة للعام القادم 1448 هجريا

واعتمد التصميم على خط الثلث العربي ونُفذت الأعمال عبر مراحل متتالية شملت الرسم والنقل على القماش ثم التطريز اليدوي، لتتوزع هذه الآيات وفق توزيع هندسي منتظم على أجزاء الكسوة الرئيسية وهي الثوب والحزام وستارة الباب.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، تتجلى في كسوة الكعبة المشرفة صور الجمال الإسلامي، إذ تتحول الآيات القرآنية والخطوط العربية إلى مشهد بصري مهيب، تطرز فيه الآيات بخيوط الذهب والفضة على الحرير الأسود، في صورة تجسد العناية المتواصلة ببيت الله الحرام، وامتداد الإرث الإسلامي المرتبط بتشريف الكعبة المشرفة عبر العصور.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن الآيات القرآنية المنسوجة على الكسوة تبرز بوصفها العنصر الأبرز في تفاصيلها الفنية، حيث تطرز بأسلاك الفضة المطلية بالذهب عيار (24) على الحرير الطبيعي الأسود، وفق تشكيلات خطية دقيقة تستند إلى فن الخط العربي الإسلامي، بما يمنح الكسوة طابعها الجمالي والروحاني المتفرد.

ولفتت إلى أن الخط العربي يحضر في كسوة الكعبة المشرفة بوصفه فنًا بصريًا متكاملًا، تتوزع من خلاله الآيات والزخارف الإسلامية في تناسق هندسي يبرز جمال الحروف العربية وانسيابيتها، فيما تتزين أجزاء الثوب والحزام وستارة باب الكعبة المشرفة بآيات قرآنية مختارة وعبارات إسلامية تتكرر بتناغم مدروس.

وأضافت وكالة الأنباء السعودية، أن خط الثلث يُعد من أبرز الخطوط المستخدمة في تطريز الكسوة، لما يتميز به من فخامة ومرونة وقدرة على إبراز جماليات الحرف العربي، إذ تُنفذ الأعمال الكتابية عبر مراحل متخصصة تجمع التصميم والطباعة والنسيج والتطريز اليدوي، بما يحافظ على الهوية البصرية الفريدة لكسوة الكعبة المشرفة.

وبيّنت أن تفاصيل التطريز تعكس حجم العناية الفنية التي تحظى بها الكسوة، إذ تمر مراحل تنفيذ الآيات القرآنية بسلسلة من العمليات الدقيقة تبدأ برسم الخطوط والزخارف، ثم تثبيتها على القماش، قبل تطريزها يدويًا بخيوط الذهب والفضة، في أعمال تتطلب مهارات حرفية عالية وخبرة متوارثة في فنون الحياكة والتذهيب الإسلامي. وتابعت الوكالة مبينة أن الكسوة تحمل امتدادًا حضاريًا لفنون الخط العربي المرتبطة بالقرآن الكريم، إذ غدت عبر الزمن شاهدًا بصريًا على تطور الزخرفة الإسلامية وفنون الكتابة العربية، وما ارتبط بها من عناية تاريخية بعمارة الحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية.

وفيما يتعلق بالجانب الميداني، أفادت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أنهت، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة بمقدار (3) أمتار، وذلك ضمن الاستعدادات الجارية لاستقبال حجاج بيت الله الحرام لموسم حج عام 1447هجريا.

ولفتت الوكالة إلى أن العملية شملت فك الأجزاء السفلية للكسوة وفصل الأركان، ثم رفعها وتثبيتها على ارتفاع (3) أمتار، إلى جانب تثبيت القماش الأبيض وإعادة القناديل إلى مواقعها المخصصة، وفق إجراءات منظمة ودقيقة.

تم نسخ الرابط