أفضل وقت لذبح الأضحية.. الإفتاء توضح البداية والنهاية والأوقات المستحبة
أكدت دار الإفتاء المصرية أن ذبح الأضحية من أعظم الشعائر التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في أيام عيد الأضحى المبارك، موضحة أن الشرع الشريف حدد وقتًا معينًا لصحة الأضحية، يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى وينتهي بغروب شمس آخر أيام التشريق.
وقالت دار الإفتاء إن وقت ذبح الأضحية يبدأ شرعًا عقب الانتهاء من صلاة عيد الأضحى يوم العاشر من ذي الحجة، مؤكدة أن من ذبح قبل الصلاة لا تُحسب أضحيته، وإنما تكون صدقة من الصدقات، استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء».
وأضافت أن وقت الذبح يستمر حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو رابع أيام العيد وآخر أيام التشريق، وبذلك يكون أمام المسلم أربعة أيام كاملة يمكنه خلالها أداء شعيرة الأضحية.
أفضل وقت لذبح الأضحية
وأوضحت دار الإفتاء أن أفضل وقت لذبح الأضحية يكون بعد صلاة العيد مباشرة في أول أيام النحر، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، ولما في ذلك من المبادرة إلى الطاعة وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين في أول أيام العيد.
وأشارت إلى أن الذبح نهارًا أفضل من الليل عند جمهور الفقهاء، لأن النهار أوضح وأسهل في التأكد من سلامة الذبح واستيفاء الشروط الشرعية، كما أن توزيع اللحوم يكون أكثر سهولة خلال ساعات النهار.
وأكدت أن الذبح في أي وقت من الأيام الأربعة جائز شرعًا، سواء في النهار أو الليل، ما دام داخل الوقت المحدد للأضحية، مع مراعاة الرفق بالحيوان والالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية.
شروط يجب مراعاتها عند الذبح
وشددت دار الإفتاء على ضرورة توافر شروط الأضحية الشرعية، ومنها أن تكون من بهيمة الأنعام، وأن تبلغ السن المعتبرة شرعًا، وأن تخلو من العيوب المؤثرة التي تمنع صحة الأضحية.
كما أكدت أهمية التسمية والتكبير عند الذبح، واستقبال القبلة بالأضحية، والحرص على استخدام آلة حادة رحمة بالحيوان، تنفيذًا لتوجيهات النبي ﷺ في الإحسان عند الذبح.
حكم تأخير الذبح إلى آخر أيام التشريق
وأوضحت دار الإفتاء أن تأخير الذبح إلى ثاني أو ثالث أو رابع أيام العيد جائز ولا حرج فيه، خاصة إذا كان هناك عذر أو مصلحة، مؤكدة أن الأضحية تظل صحيحة ما دام الذبح تم قبل غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
وأضافت أن بعض الناس يفضلون تأخير الذبح لتوزيع اللحوم بصورة أفضل أو انتظار تجمع أفراد الأسرة، وهو أمر جائز شرعًا.
الأضحية شعيرة للتقرب والتكافل
وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية ليست مجرد ذبح للحوم، بل هي شعيرة عظيمة تحمل معاني الطاعة والتقرب إلى الله وإحياء لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، فضلًا عن دورها في تعزيز التكافل الاجتماعي وإدخال الفرحة على الأسر المحتاجة خلال أيام العيد.
ودعت المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالإكثار من الطاعات والذكر وصلة الأرحام، مع الالتزام بآداب الذبح والتوزيع بما يحقق مقاصد الشريعة في الرحمة والتراحم بين الناس.





