السعودية.. توافد الحجاج إلى منى لقضاء يوم التروية استعدادًا للوقوف بعرفة
بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم الإثنين، الثامن من ذي الحجة، في التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية والتقرب إلى الله تعالى، وذلك ضمن مناسك الحج لهذا العام.
يوم التروية.. سنة مؤكدة تسبق الوقوف بعرفة في مناسك الحج
وتعد التوجه إلى منى والمبيت فيها في هذا اليوم سنة مؤكدة للحجاج، سواء كانوا قارنين أو مفردين، قبل الانتقال إلى الوقوف بعرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة.
أما الحجاج المتمتعون، فيحرمون من أماكن إقامتهم داخل مكة المكرمة أو خارجها، على أن يتوجه جميع الحجاج إلى منى للمبيت حتى طلوع شمس اليوم التاسع، تمهيدًا للانتقال إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج.

أيام التشريق.. الحجاج يعودون إلى منى لرمي الجمرات الثلاث
وعقب الوقوف بعرفة، يتجه الحجاج إلى مزدلفة للمبيت، ثم يعودون إلى منى لقضاء أيام التشريق (10 و11 و12 و13 من ذي الحجة)، حيث يتم رمي الجمرات الثلاث، مع إمكانية التعجل لمن أراد مغادرة منى في اليوم الثاني عشر.
مشعر منى.. موقع جغرافي مميز بين مكة المكرمة ومزدلفة
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على بعد نحو 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويعد من المشاعر المقدسة التابعة للحرم المكي، وتحيط به الجبال من جهتي الشمال والجنوب، ولا يسكن إلا خلال موسم الحج.
ويحمل مشعر منى مكانة دينية وتاريخية مهمة، إذ يرتبط بعدد من الشعائر المرتبطة بقصة فداء إسماعيل عليه السلام، كما ارتبط بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، حيث يؤدي فيه الحجاج مناسك رمي الجمرات وذبح الهدي والحلق.

خطة التأمين ليومي عرفات والمنى
تسابق بعثة الحج المصرية الزمن مع اقتراب بدء تفويج الحجاج إلى مشعري عرفات ومنى، حيث رفعت درجة الاستعداد إلى أقصى مستوياتها، استعدادًا لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط منظومة تنظيمية وأمنية وطبية متكاملة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والسلامة لضيوف الرحمن.
أسطول حافلات حديثة ومجهزة بنظام GPS لنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة
وتأتي خطة التصعيد هذا العام في إطار تنسيق كامل بين مختلف الجهات، حيث تنطلق عمليات نقل الحجاج إلى صعيد عرفات عبر أسطول من الحافلات الحديثة والمكيفة، المزودة بأنظمة تتبع إلكتروني عبر تقنية GPS، بما يتيح متابعة الحركة لحظة بلحظة من خلال غرف العمليات المركزية، وضمان الالتزام بالمسارات المحددة وتفادي أي ازدحام أو تكدس خلال الانتقال بين المشاعر.

وأكدت البعثة أن جميع المخيمات في عرفات ومنى تم تجهيزها بشكل كامل وفق أعلى معايير السلامة والراحة، مع توفير أنظمة تبريد متطورة وخدمات لوجستية متكاملة، إلى جانب تخصيص مسارات واضحة وترقيم المخيمات لتسهيل حركة الحجاج داخل المشاعر، ومنع التوهان أو الازدحام.



