أستاذ مناعة يطمئن العالم بشأن «إيبولا»: الفيروس خطير لكن تحت السيطرة
أكد الدكتور أحمد سالمان أستاذ المناعة وتطوير اللقاحات في أكسفورد، أن فيروس إيبولا يعد من أخطر الفيروسات المعروفة بسبب ارتفاع معدلات الوفاة المرتبطة به، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوضع الحالي لا يستدعي حالة من القلق المبالغ فيه، خاصة أن التفشي الراهن لا يزال محدودا وتحت السيطرة.
وأوضح سالمان، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن السلالة المنتشرة حاليا تتركز بشكل محلي داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرا إلى أنها تختلف عن سلالة السودان التي أثارت مخاوف أوسع خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أن سلالة الكونغو تعتبر أقل انتشارا وربما أقل من حيث معدلات الوفيات.
المخاوف العالمية ترتبط بانتقال العدوى عبر السفر
وأضاف أن المخاوف العالمية ترتبط بشكل أساسي بإمكانية انتقال العدوى عبر السفر وحركة الطيران الدولية، خصوصا مع التجمعات الكبرى والأحداث العالمية، إلا أن طبيعة انتقال فيروس إيبولا تختلف عن العديد من الفيروسات الأخرى، إذ تحتاج العدوى إلى تلامس مباشر مع سوائل جسم المصاب، ما يقلل فرص انتشاره السريع بين الأفراد.
وأشار أستاذ المناعة وتطوير اللقاحات بجامعة أكسفورد إلى أن فيروس إيبولا تم اكتشافه لأول مرة عام 1976، وأن موجات انتشاره التاريخية كانت غالبا محدودة جغرافيا، لكن التحدي الأكبر في السنوات الأخيرة تمثل في انتقال بعض الحالات عبر السفر والاختلاط بالمصابين داخل المناطق الموبوءة.
وأكد سالمان أنه حتى الآن لا يوجد علاج يحقق فاعلية كاملة بنسبة 100% ضد الفيروس، موضحا أن بعض مضادات الفيروسات والأدوية الحالية تساعد في إدارة الحالة وتقليل المضاعفات، كما لا يتوفر حتى الآن لقاح معتمد للسلالة المنتشرة حاليا، رغم نجاح اللقاح الذي تم تطويره بعد تفشي 2014 واستخدامه لاحقا عام 2019، حيث ساهم بشكل فعال في السيطرة على الوباء وحماية عشرات الآلاف من الأشخاص.
وفي سياق آخر، أكدت نسرين رمضاني، مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" في تونس، أن السلطات التونسية بدأت تشديد الإجراءات الصحية والرقابية في المطارات والمعابر الحدودية، خاصة البرية، في إطار سياسة الوقاية والحماية من فيروسي إيبولا وهانتا.
فيروسي إيبولا وهانتا
وأوضحت رمضاني خلال رسالة على الهواء، أن هذه الخطوات تأتي استنادا إلى توصيات اللجان الصحية والمعطيات الواردة من بعض الدول، لا سيما ما يتعلق بتفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى متابعة مستجدات فيروس هانتا وحالات العدوى المرتبطة به.