من قصف الأراضي الزراعية إلى منع المساعدات.. كيف تدار حروب التجويع عالميًا؟
كشف تحليل حديث عن تصاعد استخدام الجوع كسلاح في النزاعات المسلحة خلال السنوات الأخيرة، حيث تم توثيق أكثر من 20 ألف حادثة مرتبطة باستهداف الغذاء والإمدادات الإنسانية خلال 8 سنوات.
الجوع كسلاح حرب.. استهداف الأسواق وسلاسل الإمداد في 15 دولة
وأظهر التحليل، الذي استند إلى بيانات منظمة “إنسكيوريتي إنسايت”، تسجيل 21403 حوادث في 15 دولة منذ عام 2018، شملت استهدافًا مباشرًا لسلاسل الإمداد الغذائي، بما في ذلك الأسواق ومخازن الغذاء والبنية التحتية الزراعية.
ووثق التقرير 1261 هجومًا على أسواق مدنية يعتمد عليها السكان في تأمين احتياجاتهم اليومية، إلى جانب 863 حادثة استهدفت أنظمة توزيع الغذاء، بينها اعتداءات أودت بحياة عاملين في المجال الإنساني.

كما رصد الباحثون 1909 ضربات طالت أراضي زراعية، بالإضافة إلى 563 هجومًا على منشآت مائية أساسية تستخدم في ري المحاصيل، مما أسهم في تفاقم أزمة الأمن الغذائي في عدد من الدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات.
الأراضي الفلسطينية المحتلة تتصدر عدد الحوادث بـ9013 واقعة
وسجلت الأراضي الفلسطينية المحتلة أعلى عدد من الحوادث بواقع 9013 واقعة، وفقًا للبيانات، تلتها سوريا بـ1538 حادثة، ثم مالي بـ1415 هجومًا استهدفت الإمدادات الغذائية والبنية الزراعية.
آلاف الضحايا أثناء محاولات الحصول على الغذاء بين 2023 و2025
وأشار التحليل إلى أن العديد من المدنيين قتلوا أو أصيبوا أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، حيث تجاوز عدد الضحايا 10 آلاف شخص بين أكتوبر 2023 ونهاية 2025 أثناء سعيهم للوصول إلى المساعدات الإنسانية.
وحذر باحثون من استمرار هذا النمط من الاستهداف، معتبرين أنه يعكس تحول الغذاء إلى أداة ضغط في الحروب، من خلال تعطيل الأسواق ومنع وصول المساعدات وعرقلة سلاسل الإمداد.

دعوات دولية لتفعيل قرار مجلس الأمن 2417 لمواجهة التجويع في الحروب
ودعت منظمات دولية إلى ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2417 الصادر عام 2018، والذي يدين استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، مع التأكيد على أن التحدي يكمن في ضعف تطبيق القرار على أرض الواقع.
كما أشارت تقارير إنسانية إلى أن النساء هن الأكثر تضررًا من تداعيات انعدام الأمن الغذائي، نتيجة أعباء إضافية في تأمين الغذاء وتحمل مخاطر أكبر خلال البحث عنه في مناطق النزاع.
وأكدت وكالات أممية في وقت سابق أن أزمة الجوع العالمي تتزايد تركزًا في الدول المتأثرة بالصراعات، حيث يعيش غالبية من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في عدد محدود من الدول حول العالم.



