حاتم صابر: قرار القضاء الإداري يعكس تحولا في تعامل فرنسا مع ملف الإسلام
قال العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، إن قرار القضاء الإداري في مدينة نانت بغرب فرنسا بتأييد حظر تنظيم مؤتمر «لقاء المسلمين في الغرب» يمثل تحولا مهما في النهج الفرنسي تجاه ما يعرف بملف الإسلام السياسي.
وأوضح العقيد حاتم صابر، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن القرار القضائي لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري، بل يعكس توجها أوسع داخل الدولة الفرنسية لتشديد التعامل مع أي أنشطة يشتبه في ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن هذا التوجه بات مدعوما بأحكام قضائية تمنحه غطاء قانونيا أكثر صلابة.
تناغما بين السلطات التنفيذية والقضائية
وأضاف «صابر» أن ما حدث في نانت يعكس تناغما بين السلطات التنفيذية والقضائية في فرنسا، مشيرا إلى أن هذا التناغم يترجم سياسة «الحسم والدقة» في مواجهة ما تعتبره الدولة الفرنسية محاولات للتأثير أو التغلغل داخل المجتمع.
كما أشار إلى أن التطورات الأخيرة تعكس إعادة صياغة لمفهوم الأمن القومي الفرنسي، حيث لم يعد يقتصر على البعد الأمني التقليدي، بل يشمل أيضا مواجهة الخطابات والأفكار التي ترى فيها الدولة تهديدا لقيم الجمهورية والهوية المجتمعية.
منع تنظيم الفعالية داخل أحد المساجد
ولفت الخبير إلى أن منع تنظيم الفعالية داخل أحد المساجد في نانت يبعث برسالة واضحة مفادها أن دور العبادة يجب أن تظل محصورة في إطارها الديني فقط دون توظيفها كمنصات لأي نشاط سياسي.
واختتم العقيد حاتم صابر حديثه بالتأكيد على أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لاتجاه أوسع داخل أوروبا لتشديد الإجراءات تجاه التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي، مشيرا إلى تجارب سابقة في دول غربية في مجال مكافحة التطرف، وما تبعها من سياسات أكثر صرامة في التعامل مع هذا الملف.



