استراتيجية ترامب 2026.. البيت الأبيض يضع الإخوان في قلب مكافحة الإرهاب
أعلن البيت الأبيض عن الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026، والتي قدمت مقاربة جديدة لتعريف التهديدات الأمنية، مع وضع جماعة الإخوان المسلمين في صلب ما وصفته بـ“الإرهاب الإسلامي الحديث”، وربطها بتنظيمات مثل القاعدة وداعش وحماس، وذلك وفقًا لما جاء في البيان.
ترامب: عودة “أمريكا أولًا” وإنهاء سنوات الضعف
وفي تصريحات ضمن الإعلان، أكد الرئيس الأمريكي أن عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025 أنهت سنوات من “الضعف والفشل”، مشيرًا إلى أن إدارته أعادت التركيز على شعار “أمريكا أولًا”، مع تعزيز الأمن الداخلي وتشديد الرقابة على الحدود.
وأضاف أن إدارته اتخذت خطوات موسعة في ملف مكافحة الإرهاب، شملت اعتقال قيادات وصفت بأنها متورطة في هجمات سابقة، واستعادة رهائن أمريكيين من الخارج، إلى جانب تصنيف عدد من فروع جماعة الإخوان كمنظمات إرهابية، وفقًا لما ورد في الخطاب.
تصنيف فروع الإخوان وتوسيع قوائم الإرهاب الأمريكية
وأوضح البيان أن واشنطن تتهم جماعة الإخوان بالوقوف وراء ترويج أفكار مرتبطة بالعنف والتطرف، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات لتصنيف بعض فروعها في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية أجنبية، مع التلويح بإمكانية توسيع القائمة لتشمل فروعًا أخرى في مناطق مختلفة.
كما أشار إلى تنفيذ عمليات عسكرية واستخباراتية استهدفت تهديدات في مناطق متعددة، بما في ذلك الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، إلى جانب تشديد الإجراءات ضد العصابات العابرة للحدود وشبكات تهريب المخدرات.
وتضمنت الاستراتيجية الجديدة، وفق البيت الأبيض، توجهًا نحو “تحييد التهديدات في نصف الكرة الغربي”، مع استخدام أدوات أمنية واستخباراتية وعسكرية لتعطيل شبكات الجريمة المنظمة، وربط ملف مكافحة الإرهاب بقضايا الهجرة وأمن الحدود.

وأكد البيت الأبيض أن الاستراتيجية الجديدة ستشكل إطارًا مرجعيًا لعمل الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات في السنوات المقبلة، في تحديد التهديدات والتعامل معها، مع التركيز على ما تعتبره واشنطن “شبكات الإرهاب العالمية”.
توسيع مفهوم التهديد ليشمل الكارتلات والهجرة غير الشرعية
وتشير الوثيقة إلى أن التوجه الجديد لا يقتصر على الجماعات المسلحة فقط، بل يمتد ليشمل الكارتلات الإجرامية والعصابات العابرة للحدود، إلى جانب ربط ملف مكافحة الإرهاب بقضايا الهجرة وأمن الحدود.
تحذيرات من استغلال أوروبا كبيئة للتنظيمات المتشددة
وفي السياق نفسه، اعتبرت واشنطن أن بعض مناطق أوروبا أصبحت بيئة قابلة لاستغلال التنظيمات المتشددة، مشيرة إلى أن جماعات مثل القاعدة وداعش استفادت من الثغرات الأمنية في بعض الدول الأوروبية لتنفيذ أنشطة تخطيط وتجنيد.
من جانبه، أكد كبير مستشاري البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي وقع الاستراتيجية الجديدة، التي تركز على “تحييد التهديدات” في نصف الكرة الغربي، وتعطيل شبكات الجريمة المنظمة والكارتلات.
وأشار إلى أن مسؤولي مكافحة الإرهاب الأمريكيين سيعقدون اجتماعات مع شركاء دوليين لبحث تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات الأمنية العالمية.



