فايننشال تايمز: شبكة في الإمارات مكنت الحرس الثوري من شراء معدات صينية حساس
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن الحرس الثوري الإيراني استخدم شبكة مشتريات مقرها الإمارات العربية المتحدة للحصول على معدات أقمار صناعية صينية متقدمة مرتبطة ببرنامجه للطائرات المسيّرة، وذلك عبر مسارات تجارية وشحنات موثقة في سجلات اطلعت عليها الصحيفة.
وبحسب التقرير، أظهرت عقود تجارية مسربة وبيانات شحن أن القوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري حصلت في أواخر عام 2025 على تكنولوجيا اتصالات عبر الأقمار الصناعية ذات استخدامات عسكرية، جرى استيرادها من الصين عبر شركة مقرها الإمارات، في عملية وصفت بأنها شديدة الحساسية.
التفاصيل الكاملة
وأوضح التقرير أن الصفقة اكتسبت بعدا سياسيا وأمنيا لافتا، إذ تشير المعطيات إلى أن الإمارات استضافت شركة لعبت دورا في تزويد فرع من الحرس الثوري الإيراني، وهو الفرع نفسه الذي سبق وأن استهدف مواقع داخل الإمارات بهجمات صاروخية رداً على ضربات أميركية-إسرائيلية، وفق ما أوردته الصحيفة.
وأشار التحقيق إلى أن المعدات نُقلت عبر شركة تُدعى “Telesun” مقرها إمارة رأس الخيمة، والتي نسقت شحنات تضم نحو 1.8 طن من معدات هوائيات الاتصالات الفضائية المصنّعة في الصين من مدينة شنغهاي باتجاه إيران، مروراً بميناء جبل علي في دبي.
وبيّن التقرير أن شحنة من معدات الاتصالات، من إنتاج شركة “StarWin” الصينية، شملت هوائيا بطول 4.5 أمتار مزودا بمحرك، تم شحنه ضمن مسار بحري انطلق من شنجهاي إلى دبي، قبل أن يعاد توجيهه لاحقا إلى إيران عبر ترتيبات بحرية داخلية.
كما أشار التحقيق إلى أن سفينة صينية وصلت إلى محطة حاويات جبل علي في 28 أغسطس الماضي، حيث أفرغت حاوية جرى نقلها لاحقاً إلى سفينة إيرانية تدعى “Rama III”، والتي أبحرت في 24 نوفمبر باتجاه إيران.
ووفق بيانات تتبع الملاحة وصور أقمار صناعية حللتها الصحيفة، فقد أظهرت التحركات البحرية أن السفينة الإيرانية قد تكون لجأت إلى تقنيات تضليل أو إخفاء للموقع عبر بث بيانات ملاحة غير دقيقة أثناء رحلتها في الخليج العربي، مع توقفات غير معلنة قرب سواحل سلطنة عمان.
وأكد التقرير أن الوثائق وسجلات الشحن تشير إلى استمرار اعتماد الحرس الثوري على شبكات تجارية في الإمارات للحصول على تكنولوجيا حساسة، رغم العقوبات الغربية المفروضة على كياناته المرتبطة بالمشتريات العسكرية.



