"الرب والمسيح وأسامة بن لادن".. من هو ناصر بيست منفذ هجوم البيت الأبيض؟
كشفت مصادر أمنية وسجلات قضائية أمريكية عن هوية المسلح الذي لقى حتفه برصاص عناصر جهاز الخدمة السرية خارج مجمع البيت الأبيض مساء السبت، حيث تم التعرف عليه رسميا بأنه شاب يدعى ناصر بيست، يبلغ من العمر 21 عاما، وله سجل حافل من الاضطرابات النفسية والسوابق الأمنية المرتبطة بالمقر الرئاسي.

من هو ناصر بيست منفذ هجوم البيت الأبيض؟
وأوضحت سجلات التحقيق وجهات إنفاذ القانون أن بيست، الذي كان يقيم في العاصمة واشنطن منذ نحو 18 شهرا، معروف تماماً لدى جهاز الخدمة السرية بسبب بضع مواجهات معه خلال الصيف الماضي نتيجة تجوله المستمر واستفساره عن كيفية الدخول عبر نقاط الوصول المختلفة، حيث جرى توقيفه قسريا في 26 يونيو 2025 بتهمة "عرقلة دخول المركبات" وإغلاق أحد المداخل المؤدية إلى مجمع البيت الأبيض، وادعى حينها بأنه "الرب"، مما دفع السلطات لإيداعه معهد واشنطن للطب النفسي لإجراء تقييم لقدراته العقلية.
ولم تمضِ سوى أسابيع قليلة حتى عاد مجددا في 10 يوليو 2025 ليتجاوز اللافتات التحذيرية ويخترق منطقة محظورة خارج المجمع، زاعما هذه المرة أنه "المسيح" وأنه "يريد أن يُقبض عليه"، وهو ما دفع قاضيا في وقت لاحق لإصدار أمر قضائي يمنعه من دخول أراضي البيت الأبيض.
وأظهرت الفحوصات الجنائية لحسابات المشتبه به على منصات التواصل الاجتماعي إدلاءه بتصريحات غريبة ومتطرفة تضمنت ادعاءه بأنه "أسامة بن لادن الحقيقي" وأنه "ابن الرب"، إلى جانب رصده منشورا واحدا على الأقل يعبر فيه صراحة عن رغبته في إيذاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكان الحادث قد بدأ قرابة الساعة السادسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عندما اقترب بيست من نقطة تفتيش أمنية عند تقاطع الشارع 17 وجادة بنسلفانيا، وأخرج سلاحا ناريا وبادر بإطلاق الرصاص صوب الضباط المتمركزين في الموقع، مما دفع عناصر الخدمة السرية للرد الفوري وإطلاق النار عليه وإصابته بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى المستشفى حيث توفي لاحقاً، فيما أسفر تبادل إطلاق النار عن إصابة أحد المارة من المدنيين المتواجدين في محيط الحديقة الشمالية.
وفور وقوع الهجوم، فرضت السلطات إغلاقا أمنيا مؤقتا على المجمع الرئاسي، وقام العملاء بإدخال الصحفيين والمراسلين المتواجدين في الحديقة إلى داخل غرفة الإحاطة الإعلامية، قبل أن يُرفع الطوق الأمني قبيل الساعة السابعة مساء.

ومن جانبه، ترامب، الذي لم يصب بأي أذى وكان متواجدا داخل المبنى لمتابعة مفاوضات الاتفاق مع إيران، بيقظة وجاهزية عناصر الأمن، كتب عبر منصته "تروث سوشيال" معربا عن شكره لجهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون على استجابتهم السريعة والمهنية في تحييد المسلح، واصفاً إياه بأنه شخص "له تاريخ من العنف وبدا مهووسا" بالمقر الرئاسي.



