عاجل

إسرائيل في حالة صدمة من الاتفاق الأمريكي الإيراني.. ونتنياهو مهمش في المفاوضات

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تسود الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل حالة من القلق والترقب الشديدين، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتقارير الاستخباراتية التي تؤكد اقتراب واشنطن وطهران من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، وسط صمت رسمي تام أبداه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وأعضاء ائتلافه الحاكم والمعارضة على حد سواء.

وعقد نتنياهو اجتماعا أمنيا وعسكريا رفيع المستوى، تلاه لقاء مع رؤساء فصائل الائتلاف الحكومي لمناقشة التداعيات المقلقة لهذا التقدم الدبلوماسي، ونقلت القناة 13 العبرية عن مصادر أمنية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتابع بكثير من التوجس مسودة الاتفاق، التي وضعت القوات في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي انهيار مفاجئ في المحادثات.

تحديث عاجل للصلاة: إيران، إسرائيل، الولايات المتحدة، وأمل الإنجيل في الشرق الأوسط | ABWE

لماذا تخشى إسرائيل أي اتفاق أمريكي إيراني؟

وتتركز المخاوف الإسرائيلية في إغفال المسودة لبند الوقف الكامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، حيث يقتصر المقترح على تعليق مؤقت قد يتراجع من 20 عاما إلى مدد أقصر، فضلا عن استبعاد ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية من المفاوضات، وهو ما يعد تراجعا عن أبرز الانتقادات التي وُجهت لاتفاق عام 2015.

وتخشى الدوائر الأمنية في القدس أن يؤدي رفع العقوبات المحتمل إلى تدفق مليارات الدولارات التي ستُمكن طهران من إعادة التسلح ودعم وكلائها الإقليميين، لاسيما وأن المسودة تنص بوضوح على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو البند الذي أثار حفيظة نتنياهو كونه يفرض قيودا أمريكية مباشرة على العمليات العسكرية عند الحدود الشمالية بعد التفاهمات السابقة.

صمت رسمي في إسرائيل إزاء إعلان ترامب عن اتفاق مع إيران

كيف همش ترامب نتنياهو في مفاوضات إيران؟

وفي السياق ذاته، كشف تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن تهميش وإقصاء شبه كاملين تعرضت له إسرائيل من قبل إدارة ترامب بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، حيث تبين للبيت الأبيض عدم واقعية وعود نتنياهو بالقضاء على النظام الإيراني وتدمير برنامجه النووي وصواريخه الباليستية، وهي الأهداف الثلاثة التي أخفقت الآلة العسكرية في تحقيقها. 

وأوضح التقرير أن التباين الحاد في الأولويات برز عقب إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية، مما دفع ترامب للتركيز على إنهاء القتال، وتحجيم دور إسرائيل من "شريك متكافئ" في بداية الصراع يتخذ القرارات اليومية مع البيت الأبيض، إلى مجرد "متعاقد فرعي" أُجبر على إخضاع تحركاته العسكرية لموافقة واشنطن الحصرية، لدرجة دفعته لجمع المعلومات حول مسار مفاوضات واشنطن وطهران عبر قنوات إقليمية ومراقبة استخباراتية مستقلة.

إسرائيل والولايات المتحدة تكثفان التنسيق العسكري وسط مخاوف من فشل المحادثات مع إيران

أمريكا تتبرأ من أفعال نتنياهو 

ويمثل هذا التحول انتكاسة سياسية بالغة لنتنياهو الذي يواجه معركة انتخابية صعبة هذا العام، بعدما ركز خطابه لسنوات على قدرته المطلقة في التأثير على ترامب، حيث اضطر لتعديل توصيفه لأهداف الحرب أمام الرأي العام الإسرائيلي الذي توقفت حياته اليومية تحت وطأة الصواريخ الإيرانية، فاستبدل وعود إسقاط النظام بالحديث عن "قوة التحالف الاستراتيجي الفريد" مع واشنطن، بالرغم من استياء القادة العسكريين الذين اعتبروا أن بلادهم تحملت العبء الأكبر بتنفيذ عمليات بالغة الحساسية والاغتيالات الخارجية، لتتبرأ الإدارة الأمريكية لاحقا علنا من استهداف منشآت الطاقة في طهران وجزيرة خرج، ويأمر ترامب بوقفها حماية للاقتصاد لتدخل المنطقة غضون 48 ساعة حاسمة لإعلان صيغة الاتفاق النهائي.

تم نسخ الرابط