لا يشمل ملفها النووي.. وكالة إيرانية تكشف عن تفاصيل الاتفاق مع أمريكا
نفت مصادر مطلعة لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية قبول طهران بأي إجراءات أو التزامات في المجال النووي خلال المرحلة الحالية من المفاوضات، مؤكدة أن أي تفاهم أولي مرتقب مع الولايات المتحدة سيكون مشروطا بشكل قاطع بالإفراج عن جزء على الأقل من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بطريقة تضمن لبلادنا الوصول الفعلي إليها منذ لحظة الإعلان الأول عن التفاهم.

تفاصيل الاتفاق الأخير بين إيران وأمريكا
وأوضحت المصادر أن الإصرار الإيراني يأتي نظرا للتجارب السابقة السيئة مع انتهاكات الطرف الآخر لالتزاماته، كاشفة أن الإدارة الأمريكية حاولت خلال الأسابيع الأخيرة ربط الإفراج عن تلك الأموال بالتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بشأن الملف النووي، وهو ما رفضته طهران متمسكة بضرورة توضيح آلية الإفراج عن الجزء المتبقي خلال جولات التفاوض اللاحقة، مع الاحتفاظ بحق إعادة النظر في موقفها كاملا إذا ما عرقل الأمريكيون عملية الصرف مجددا، وفي المقابل يشمل التفاهم بندا محتملا لتعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران، بما يسمح لها ببيع نفطها دون قيود طوال فترة المفاوضات.

وفيما يتعلق بالترتيبات الميدانية والجدول الزمني، أشارت المعلومات إلى أنه في حال تأكيد بنود التفاهم المبدئي من الجانبين، فسيتم أولا إعلان مذكرة تفاهم تشدد على إنهاء الحرب على الجبهات كافة بما فيها الساحة اللبنانية، حيث يتعين على الكيان الصهيوني، بوصفه حليفا لواشنطن، وقف الحرب في لبنان استنادا إلى هذا البند، تليها مهلة 30 يوما لتنفيذ الإجراءات المتعلقة برفع الحصار البحري بالكامل وتعديل حركة المرور في مضيق هرمز، بالتزامن مع تحديد فترة 60 يوما لخوض المفاوضات التفصيلية بشأن الملف النووي.
وشددت المصادر لـ "تسنيم" على أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب خلافا لما تروج له بعض وسائل الإعلام الغربية، موضحا أن بنود المذكرة المحتملة تتحدث فقط عن إمكانية عودة "عدد السفن العابرة" إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوما، مع تمسك إيران بممارسة سيادتها الكاملة على المضيق بشتى الطرق، لافتة إلى أن رفع الحصار البحري يمثل شرطا أساسياً لإحداث أي تغيير في المضيق، وأن تنفيذ أي تعديلات في حركة الملاحة هناك يظل مرهوناً كلياً بتنفيذ واشنطن لبقية التزاماتها الواردة في الاتفاق.

وكالة فارس: مسودة مذكرة التفاهم تنص على عدم شن هجمات من الطرفين
في سياق متصل، أفادت وكالة فارس بأن مسودة مذكرة تفاهم مقترحة بين إيران وأمريكا تنص على أن واشنطن وحلفاءها لن يهاجموا طهران ولا حلفاءها.
وأضافت أن المذكرة تنص في المقابل على أن تتعهد إيران بعدم شن أي هجوم عسكري استباقي على أمريكا وحلفائها.



