عاجل

تفاصيل الاتفاق الأخير بين إيران وأمريكا.. إليكم أبرز البنود ونقاط الخلاف

آخر أخبار حرب إيران
آخر أخبار حرب إيران وأمريكا

كشف مسؤولان أمريكيان مطلعان، لصحيفة نيويورك تايمز، عن أحد العناصر الجوهرية في مسودة الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وإيران، والمتمثل في التزام ظاهري من جانب طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو المطلب الذي يمثل هدفا استتراتيجيا قديما لواشنطن، ويعد حاسما لتمرير الاتفاق وتسويقه أمام المشككين من الحزب الجمهوري في الكونجرس.

وأوضح المسؤولان أن المقترح الحالي لا يحسم بشكل دقيق الآلية التي ستتخلى بها إيران عن هذا المخزون، بل يرجئ التفاصيل الإجرائية إلى جولة المحادثات المقبلة الدبلوماسية المخصصة للملف النووي، والتي ستناقش كيفية التخلص من المخزون وتحديد مستقبل برنامج التخصيب الإيراني، حيث تسعى واشنطن لفرض تجميد على التخصيب لمدة 20 عاما، بينما تعارض طهران ذلك متمسكة بمدة أقصر بكثير.

المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران: الخلفية والعقبات والآفاق

كواليس مفاوضات واشنطن وطهران

وكانت إيران قد تحفظت في البداية على إدراج ملف اليورانيوم عالي التخصيب في هذه المرحلة الأولية، مطالبة بترحيله إلى المرحلة الثانية من المفاوضات، إلا أن المفاوضين الأمريكيين أبلغوا طهران بوضوح عبر وسطاء إقليميين بأن عدم تقديم التزام بشأن هذا المخزون في المرحلة الأولى يعني انسحاب واشنطن فوراً واستئناف الحملة العسكرية. 

وتزامن هذا الضغط مع تطوير قادة عسكريين في البنتاجون خيارات ميدانية جاهزة عرضت على ترامب ضرب منشأة أصفهان النووية، التي تضم معظم المخزون الإيراني وقُصفت بصواريخ "توماهوك" الأمريكية في يونيو الماضي لإطمار اليورانيوم تحت الأرض، عبر استخدام قنابل اختراق التحصينات (المخترقة للمخابئ)، كما درس ترامب الصيف الماضي خيار تنفيذ عملية كوماندوز أمريكية إسرائيلية مشتركة لاستعادة هذا المخزون، لكنه لم يوافق عليها خشية التعرض لخسائر بشرية فادحة.

الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية تُشعل مطاردة محمومة لليورانيوم المفقود | رويترز

ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران حاليا مخزونا يبلغ نحو 970 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وتبرز أمامها خيارات للتخلص منه تحاكي نموذج الاتفاق النووي لعام 2015 إبان إدارة أوباما، عبر تسليم الشحنات إلى روسيا، أو تحويل المخزون مخبرياً إلى مستويات تخصيب منخفضة لا تصلح لإنتاج أسلحة نووية.

وفي الشق المالي، يرتكز الاتفاق على آلية للافراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، حيث اشترط المسؤولون الأمريكيون وحلفاؤهم عدم منح طهران القدرة على الوصول إلى الجزء الأكبر من هذه الأموال، التي ستُودع في صندوق دولي لإعادة الإعمار، إلا بعد التوقيع النهائي على الاتفاق النووي الشامل، لضمان بقاء الجانب الإيراني على طاولة المفاوضات والالتزام بالعهود المبرمة.

تم نسخ الرابط