كيف تم توزيع الطلاب بعد تقليل الكثافة من 100 إلى 40 طالب؟ التعليم توضح
أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن الدولة نجحت خلال الفترة الأخيرة في تحقيق خفض ملحوظ في الكثافات الطلابية داخل الفصول، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية العالية مثل بولاق الدكرور، موضحًا أن متوسط عدد الطلاب داخل الفصل انخفض ليصبح في حدود 40 إلى 42 طالبًا فقط، بعد أن كانت بعض الفصول في فترات سابقة تتجاوز 100 طالب داخل الفصل الواحد.
ملف تقليل الكثافات الطلابية
وأوضح زلطة، خلال مداخلة تلفزيونية، أن ملف تقليل الكثافات الطلابية كان أحد أبرز التحديات المزمنة التي واجهت منظومة التعليم في مصر على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا الملف بدأ بشكل جاد منذ تولي وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف المسؤولية، باعتباره من أولويات تطوير العملية التعليمية.
وأضاف أن الوزارة اعتمدت منذ البداية على العمل الميداني المباشر، من خلال زيارات مكثفة للمدارس في مختلف محافظات الجمهورية، بدلًا من الاعتماد فقط على التقارير المكتبية، وذلك بهدف الوقوف على الواقع الحقيقي داخل الفصول الدراسية وتحديد أعداد الطلاب الفعلية بدقة، وكذلك رصد أماكن الضغط داخل المدارس.
مسح شامل لجميع الفراغات غير المستغلة
وأشار إلى أنه تم تنفيذ مسح شامل لجميع الفراغات غير المستغلة داخل المدارس على مستوى الجمهورية، وهو ما سمح بإعادة توظيف هذه المساحات وتحويلها إلى فصول دراسية جديدة دون الحاجة إلى إنشاءات ضخمة في هذا المسار، بما ساهم في استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب داخل نفس المباني التعليمية القائمة.
وكشف المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم أنه تم استحداث ما يقرب من 98 ألف فصل دراسي خلال العام الدراسي الماضي، من خلال استغلال الفراغات داخل المدارس بشكل أمثل، وإعادة توزيع الطلاب بطريقة مدروسة داخل كل مدرسة، بما يضمن تقليل التكدس وتحقيق عدالة في توزيع الكثافات بين الفصول.
وأكد أن هذا الجهد لم يترتب عليه تكاليف مالية كبيرة على الدولة في جانب استغلال الفراغات، لأنه تم الاعتماد على إعادة استخدام الموارد الموجودة بالفعل داخل المدارس، مع تطويرها وتجهيزها لتصبح صالحة للعملية التعليمية، بدلًا من إنشاء مبانٍ جديدة في كل الحالات.
إنشاء ما يقرب من 15 ألف فصل دراسي سنويا
أوضح أن هناك محورا آخر مواز يتمثل في إنشاء فصول جديدة بشكل سنوي، حيث يتم إنشاء ما يقرب من 15 ألف فصل دراسي سنويًا من خلال هيئة الأبنية التعليمية، بالتنسيق مع مختلف الجهات التنفيذية، لضمان سرعة التنفيذ داخل المدارس التي تحتاج إلى توسعات فعلية.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق خطة دقيقة تعتمد على تحديد احتياجات كل إدارة تعليمية على حدة، بحيث يتم رصد الكثافات الطلابية في كل منطقة بشكل تفصيلي، ومن ثم تحديد أماكن إنشاء المدارس والفصول الجديدة وفقًا لأولويات واقعية وليست عشوائية.
وأشار إلى أن هذه المنظومة التخطيطية تعتمد أيضًا على استخدام خرائط جغرافية حديثة وتقنيات تحديد المواقع، بما يساعد على توجيه إنشاء المدارس في الأماكن الأكثر احتياجًا فعليًا، وتقليل الضغط على المناطق المكتظة سكانيًا.
الحد الأقصى في معظم الفصول لا يتجاوز 50 طالبًا
وأكد أن الجهود التي تم تنفيذها خلال العام الدراسي الماضي أسفرت عن تحسن واضح في مؤشرات الكثافة داخل الفصول، حيث أصبح الحد الأقصى في معظم الفصول لا يتجاوز 50 طالبًا، مع وجود فصول تنخفض فيها الأعداد إلى 41 أو 42 طالبًا في بعض المدارس، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا مقارنة بالأوضاع السابقة.