عاجل

عاصم حجازي: تحسين أوضاع المعلمين عنصر أساسي لإنجاح تطوير التعليم|خاص

الدكتور عاصم حجازي
الدكتور عاصم حجازي

أكد الدكتور عاصم حجازي، مدير مركز القياس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن وزارة التربية والتعليم نفذت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الخطوات التي تستهدف تطوير العملية التعليمية وتحسين كفاءة المنظومة، مشيرًا إلى أن هناك مجموعة من الإصلاحات التي بدأت تظهر آثارها بصورة تدريجية داخل المدارس.

تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية

وأوضح حجازي، في تصريحات خاصة، أن من أبرز هذه الإصلاحات العمل على تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول الدراسية، وهو ما يمثل خطوة مهمة لتحسين جودة العملية التعليمية، إذ يتيح للمعلم مساحة أكبر للتفاعل مع الطلاب، كما يساعد على رفع مستوى التركيز والتحصيل الدراسي داخل الفصل.

وأضاف أن الوزارة اتخذت أيضًا إجراءات لتحسين أوضاع المعلمين، من خلال رفع الحوافز المادية وتعزيز الاهتمام بالمعلم باعتباره العنصر الأساسي في نجاح أي عملية تطوير تعليمي، مؤكدًا أن تحسين البيئة المهنية للمعلم ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الأداء داخل المدارس.

زيادة نسب حضور الطلاب في المدارس 

وأشار إلى أن زيادة نسب حضور الطلاب في المدارس تعد من المؤشرات الإيجابية التي شهدتها المنظومة خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن انتظام الطلاب داخل المدرسة يمثل عنصرًا مهمًا في استعادة دور المؤسسة التعليمية الحقيقي، بعد سنوات من تراجع الاعتماد على المدرسة لصالح الدروس الخصوصية.

وأكد مدير مركز القياس والتقويم التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن تطوير المناهج التعليمية يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تعمل عليها الوزارة، موضحًا أن تحديث المحتوى الدراسي أصبح ضرورة لمواكبة التطورات المتسارعة في المعرفة وأساليب التعليم الحديثة، إلى جانب تنمية مهارات التفكير والتحليل لدى الطلاب بدلًا من الاعتماد على الحفظ والتلقين فقط.

تحديات منظومة التعليم 

وفي الوقت نفسه، شدد حجازي على أن منظومة التعليم ما زالت تواجه عددًا من التحديات التي تتطلب استمرار العمل والتطوير، موضحًا أن أي عملية إصلاح تعليمي تحتاج إلى وقت كافٍ حتى تظهر نتائجها بصورة كاملة على أرض الواقع.

وأضاف أن من أبرز التحديات التي لا تزال قائمة الحاجة إلى استكمال تطوير البنية التحتية في بعض المدارس، إلى جانب ضرورة التوسع في تدريب المعلمين على أساليب التدريس الحديثة والتكنولوجيا التعليمية، بما يضمن تحقيق الاستفادة الكاملة من المناهج الجديدة.

كما أشار إلى أهمية تحقيق التكامل بين جميع عناصر العملية التعليمية، مؤكدًا أن نجاح تطوير المناهج وحده لا يكفي، بل يجب أن يتزامن مع تطوير أساليب التقييم والامتحانات، وتحسين البيئة المدرسية، ودعم الأنشطة التعليمية والتربوية داخل المدارس.

وأوضح أن قضية الدروس الخصوصية ما زالت تمثل تحديًا رئيسيًا أمام المنظومة التعليمية، وهو ما يتطلب استمرار العمل على تحسين جودة التعليم داخل المدرسة، حتى تصبح المدرسة قادرة على تقديم خدمة تعليمية متكاملة تغني الطالب تدريجيًا عن اللجوء إلى الدروس الخارجية.

واختتم الدكتور عاصم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح التعليم عملية مستمرة وتراكمية، ولا يمكن اختزالها في قرار واحد أو إجراء منفرد، مشددًا على أهمية وجود رؤية طويلة المدى تضمن استدامة التطوير وتحقيق نتائج ملموسة تخدم الطلاب والمعلمين والمجتمع بأكمله.

تم نسخ الرابط