عاجل

سوريا.. إلزام الخطباء بـ"ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي" ونبذ الخلافات المذهبية

سوريا
سوريا

ألزمت وزارة الأوقاف السورية أئمة وخطباء المساجد في البلاد بالتقيد بمضمون "ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي"، والتوقيع على تعهد يفرض الالتزام ببنوده التي تدعو إلى تكريس قيم الوسطية والاعتدال، ونبذ النعرات الدينية والمذهبية والفرقة والخلافات الفقهية.

وينص التعهد المتداول على وجوب التزام الخطباء والأئمة بضوابط الشرع في مجالات الدعوة والإفتاء والعمل المسجدي، مع عدم استخدام الصفة الدينية لأغراض مدرسية أو فئوية، والحفاظ على حرمة المساجد واستقرار المجتمع وتماسكه، بالإضافة إلى إلزامية حذف أي منشورات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي تخالف مضمون هذا الميثاق، والامتناع عن نشر ما يتعارض معه مستقبلا.

64646

الأوقاف السورية تلزم الخطباء بـ"ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي" لتعزيز الاعتدال ونبذ الخلافات المذهبية

ويأتي هذا الإجراء تفعيلا لمخرجات المؤتمر الأول لـ"وحدة الخطاب الإسلامي" الذي عقد سابقا في دمشق برعاية مجلس الإفتاء الأعلى، وبحضور أكثر من 1500 عالم دين وداعية من مختلف المدارس الفقهية والعقائدية، حيث صِيغ الميثاق حينها ليكون عقداً جامعاً لتوحيد الكلمة في القضايا الدينية العامة واحترام الاجتهادات المختلفة.

وفي القراءات التحليلية للقرار، يرى مؤيدون من الأوساط الدينية أن الميثاق يمثل خطوة ضرورية لمواكبة العصر ونبذ الفرقة وإعلاء قيم التسامح والمحبة، مشيرين إلى حاجة المجتمع السوري لخطاب ديني جامع ينبذ العنف والكراهية ويرتقي بالحالة الروحية والاجتماعية في هذه المرحلة، معتبرين المؤسسة الدينية الجهة الأقدر على تعميق هذه القيم لكونها تخاطب الفطرة الفردية.

من جهة أخرى، يربط مهتمون بالشأن السياسي والفكري خطوة دمشق بمساعيها لتبديد التحفظات الدولية المرتبطة بملفات التشدد، والعمل على تقديم نموذج إسلامي معتدل يتناغم مع متطلبات الدول العصرية المنفتحة، بما يساهم في بناء الثقة الدولية وتسهيل حركة الاستثمار وتدفق الأموال، مستشهدين باللقاءات الدينية الأخيرة التي جمعت شخصيات روحية سورية مع نظيراتها الإماراتية للاطلاع على تجارب إسلامية قائمة على التسامح والاعتدال.

تم نسخ الرابط