مصطفى بكري: مصر تحاول تهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة
تحدث الإعلامي مصطفى بكري عن قدرة مصر على منع الحروب، مؤكدا أن القرار النهائي لا تملكه القاهرة وحدها، في ظل وجود حسابات أمريكية وإيرانية وضغوط إسرائيلية ومصالح دولية معقدة.
منع الانزلاق إلى حرب شاملة
وأضاف «بكري»، خلال برنامجه «حقائق وأسرار»، على قناة صدى البلد: «ما يمكن أن تفعله مصر هو أن تكون جزءا من جبهة إقليمية واسعة تحاول تهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة”.
وأشار «بكري» إلى أن ذلك يتضح من خلال الاتصالات المستمرة مع السعودية وقطر وباكستان وسلطنة عمان، موضحًا أن هناك إدراكًا خليجيًا ومصريًا بأن أي مواجهة كبرى ستضرب استقرار المنطقة بالكامل، حتى الدول البعيدة عن ساحة القتال ستتأثر بشكل مباشر.
خبرة مصر في إدارة الأزمات
وأكد مصطفى بكري أن مصر تمتلك خبرة تاريخية طويلة في إدارة الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دائمًا دور “صمام الأمان” خلال فترات التوتر الكبرى، سواء في غزة أو في ملفات إقليمية أخرى.
القاهرة تركز على خفض التصعيد بدلًا من لغة التهديد
وقال مصطفى بكري: “القيادة المصرية تحاول حاليًا تحقيق توازن شديد الأهمية، فلا يوجد انخراط في التصعيد، ولا صمت أمام المخاطر، وإنما تحرك دبلوماسي هادئ يهدف إلى منع الانفجار، وربما يفسر ذلك تركيز القاهرة على خفض التصعيد بدلًا من لغة التهديد والحروب”.
وأكد الإعلامي مصطفى بكري، أن لدى مصر رؤية مختلفة تجاه فكرة الحروب المفتوحة في المنطقة، موضحا أن القاهرة تدرك جيدا أن أي حرب جديدة لن تكون مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل قد تتحول إلى فوضى إقليمية ضخمة تدفع الشعوب العربية ثمنها.
إدارك مصر للموقف
وأضاف «بكري»، أن «مصر تعلم جيدا أن أي مواجهة مباشرة تعني تهديد الملاحة في الخليج والبحر الأحمر، وهذا لا يضرب فقط التجارة العالمية أو يرفع أسعار النفط، بل يؤدي أيضًا إلى موجة تضخم جديدة تضغط على اقتصاديات المنطقة كلها، ومنها الاقتصاد المصري».


