100 إمام وواعظ من الأزهر والأوقاف ينشرون الفكر الوسطي بمحافظة القاهرة
شهدت محافظة القاهرة اليوم الجمعة، 22 مايو 2026، انطلاق قافلة دعوية مشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، و وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، حيث انطلقت القافلة الدعوية الموسعة مستهدفة مختلف مناطق المحافظة.
100 إمام وواعظ
ضمت القافلة نخبة رفيعة المستوى من الأئمة والوعاظ بلغ عددهم 100 مشارك، جرى توزيعهم بدقة جغرافية وميدانية لضمان تحقيق أقصى درجات التأثير والوصول إلى كافة شرائح المجتمع، حيث شمل التوزيع مقار الإدارات الحيوية في وسط، وشمال شرق، والزاوية الحمراء، لتتحول مساجد هذه المناطق إلى مراكز إشعاع فكري وتوعوي تلبي تطلعات المواطنين المعرفية.
تأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة لتنفيذ المحاور الاستراتيجية لخطة الوزارة الدعوية، والتي تضع في مقدمة أولوياتها المواجهة الحازمة للإرهاب والتطرف، ومحاربة كل صور التشدد الفكري، بالتوازي مع التصدي للتطرف اللاديني الذي يتجلى في تراجع القيم والأخلاق، سعياً نحو استعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منظور ديني صحيح يعزز الانتماء ويرسخ قيم المواطنة.
تستهدف القافلة تحقيق نقلة نوعية في الوعي المجتمعي ترتكز على صناعة الحضارة، بأن تسهم المساجد بفعالية في ملء وعي الشباب وكافة شرائح المجتمع بتعظيم قدر العلم، والاكتشاف، والإبداع، وبث الشغف بالمعرفة، تفعيلاً للرسالة الدعوية الشاملة التي تبني العقول وتحصن المجتمع من الأفكار الهدامة.
في سياق آخر شهدت المساجد الكبرى بمختلف الإدارات الفرعية التابعة لمديرية أوقاف الغربية، انطلاق أنشطة مكثفة وواسعة النطاق ضمن فعاليات "البرنامج الصيفي للطفل"، وذلك في إطار البرامج التربوية والدعوية الشاملة التي تنفذها وزارة الأوقاف لمد جسور التواصل المعرفي والثقافي مع النشء.
ويأتي هذا البرنامج المتكامل في ضوء حرص وزارة الأوقاف البالغ على بناء وتنشئة الجيل الجديد تنشئة صحيحة ومتوازنة، ترتكز أساسًا على غرس القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية السمحة، فضلاً عن العمل الدؤوب على ربط الأطفال بكتاب الله تعالى وسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حفظًا وفهمًا وتطبيقًا في واقعهم العملي.
تميزت فعاليات اليوم بإقبال حاشد وتفاعل كبير من الأطفال، حيث اشتملت الأنشطة على حلقات لتصحيح التلاوة، وسرد القصص النبوية والقرآنية الهادفة، وتعليم الآداب العامة، تحت إشراف نخبة من الأئمة المتميزين وواعظات الأوقاف المؤهلات تربويًا ودعويًا للتعامل مع هذه المراحل العمرية الحرجة وتوجيهها نحو الفكر الوسطي المستنير.


