تتضمن 9 بنود.. تفاصيل مسودة اتفاق محتمل بين إيران وأمريكا
كشفت تقارير، اليوم الجمعة، عن التفاصيل الكاملة والمسودة الحصرية المكونة من 9 بنود للاتفاق المرحلي المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أجواء من "التفاؤل الحذر" التي تخيم على أروقة الاتصالات الدبلوماسية الجارية لتضييق الفجوات الشائكة بين طهران وواشنطن.
بنود مسودة اتفاق بين إيران أمريكا
تتضمن المسودة الشاملة المكونة من تسعة بنود رئيسية محددات واضحة لإرساء التهدئة وتأسيس مرحلة انتقالية، وجاءت تفاصيلها على النحو التالي:
- الوقف الفوري للنار: التزام الطرفين بوقف فوري، شامل، وغير مشروط لإطلاق النار في كافة جبهات المواجهة المشتركة.
- حظر استهداف البنى التحتية: امتناع الجانبين الكامل عن استهداف أي من المنشآت العسكرية، أو المدنية، أو الاقتصادية التابعة للطرف الآخر.
- تجميد العمليات والحرب الإعلامية: الوقف الكامل لكافة العمليات العسكرية الميدانية بالتزامن مع إنهاء متبادل للحملات والحرب الإعلامية والدعائية بين الجانبين.
- احترام السيادة: الالتزام الصارم باحترام السيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية لجميع الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
- حرية الملاحة البحرية: تقديم ضمانات دولية وميدانية تكفل حرية الملاحة البحرية الكاملة في مياه الخليج العربي، ومضيق هرمز، وبحر عُمان.
- آلية مراقبة مشتركة: إنشاء آلية رقابية وفنية مشتركة بين الجانبين (بإشراف وسيط) لمراقبة الالتزام بحظر الأعمال العدائية وفض النزاعات الطارئة.
- جدول زمني للمفاوضات: البدء في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة لبحث القضايا العالقة والأكثر تعقيدا خلال 7 أيام من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
- الرفع التدريجي للعقوبات: تبدأ الإدارة الأمريكية برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران تدريجيا، مقابل التزام إيراني صارم بالشروط والملفات الفنية المتفق عليها.
- الالتزام بالمواثيق الدولية: تأكيد الطرفين المشترك على الالتزام التام ببنود القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
- توقيت التنفيذ: ينص المقترح على أن يدخل هذا الاتفاق الأولي والمرحلي حيز التنفيذ الفوري بمجرد صدور الإعلان الرسمي المشترك من قِبل الدولتين.
كواليس المفاوضات.. تفاؤل حذر وفجوات شائكة
أوضح مصدر باكستاني رفيع المستوى لشبكة "العربية" أن عنوان الحراك الراهن هو "التفاؤل الحذر"، مشددا على أنه "لا بديل حاليا عن صياغة اتفاق مرحلي" لإنهاء حالة النزاع المسلح.
وأقر المصدر بأن عملية تقليل الفجوات ليست بالخطوة السهلة نظرا لأن سقف المطالب والشروط المتبادلة لدى واشنطن وطهران لا يزال مرتفعاً للغاية، مشيرا إلى أن قنوات الاتصال الباكستانية تعمل على مدار الساعة لتقليص الخلافات حول ملفين رئيسيين هما نسب تخصيب اليورانيوم وترتيبات أمن مضيق هرمز.

وكانت طهران قد قدمت مطلع هذا الأسبوع مقترحا جديدا، إلا أن مضمونه المعلن شكل تكرارا لشروط راديكالية سبق وأن رفضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جملة وتفصيلا، ومن بينها فرض السيطرة الإيرانية الكاملة على الملاحة في مضيق هرمز، وإلغاء فوري لكافة العقوبات دون تدرج، ودفع تعويضات مالية عن أضرار الحرب، والإفراج عن كامل الأصول المجمدة.
وبناء عليه، سلم الوسيط الباكستاني قبل أيام الرد الأمريكي المحدث (الرافض لتلك الشروط والملتزم بالصيغة المرحلية تدريجيا) إلى طهران، والتي أعلنت رسميا أمس أنها تعكف على دراسته بعمق.
يذكر أن العاصمة الإيرانية تشهد وجودا دبلوماسيا باكستانيا رفيع المستوى، حيث يواصل وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، زيارته الممتدة منذ يومين في طهران، والتي عقد خلالها قبل ساعات اجتماعاً ثانياً ومطولا مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لبحث التعديلات الأخيرة على الصياغة قبل نقل الموقف النهائي إلى واشنطن.



