حكم تأجيل الحج مع القدرة على القيام به.. لجنة الفتوى بالأزهر توضح
أكدت لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الشريف، في ردها عن سؤال حول حكم تأجيل الحج، أنه إذا توافرت أسباب الاستطاعة وجب على الفور أداء الحج ولا يجوز تأجيله إلى عام آخر على قول جمهور العلماء.
وشددت على أنه يأثم من أخره إلى عام آخر لغير ضرورة، مضيفة أن دليل العلماء فى ذلك حديث أحمد وابن ماجه والبيهقى " من أراد الحج فليعجل فإنه قد يمرض المريض وتضل الراحلة وتكون الحاجة " وفى رواية " تعجلوا الحج فإن أحدكم لا يدرى ما يعرض له ".
حكم تأجيل الحج مع القدرة على القيام به.. لجنة الفتوى بالأزهر توضح
وتابعت لكن الإمام الشافعى قال: إن وجوب الحج على التراخى، بمعنى أنه لو أخره مع الاستطاعة لا يأثم بالتأخير متى أداه قبل الوفاة، ودليله أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخر الحج إلى السنة العاشرة وكان معه أزواجه وكثير من أصحابه، مع أنه فرض فى السنة السادسة من الهجرة، فلو كان واجبا على الفور ما أخره.
واختتمت لجنة الفتوى بالجامع الأزهر الشريف، أنه على قول الجمهور لا يجوز تأخير الحج إذا توافرت أسبابه، ولم توجد ضرورة تمنع من ذلك.
هل الحج واجب على الفور أم على التراخي؟.. دار الإفتاء توضح
وفي سياق متصل، أجابت دار الإفتاء عن سؤال: هل الحج واجب على الفور أم على التراخي؟، بالإشارة إلى إجماع الفقهاء على أن المستطيع إذا أجل الحج حتى أداه في آخر عمره، سقط عنه الإثم ؛ لقول العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق": ولو حَجَّ في آخِرِ عمره ليس عليه الإثم بالإجماع، ولو مات ولم يحج أثِمَ بالإجماع.
وأجمعوا كذلك أنه وإن أخره سنين ثم حج يكون مؤديا لا قاضيا؛ قال العلامة أبو بكر علاء الدين السمرقندي في "تحفة الفقهاء": لا خلاف أنه إذا أخَّرَ ثم أدى في سنة أخرى، فإنه يكون مؤديا ولا يكون قاضيا؛ بخلاف العبادات المؤقتة إذا فاتت عن أوقاتها ثم أُديت يكون قضاء بالإجماع.
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى سابقة، قد اتفق الفقهاء على أنَّ المستطيع إذا مات قبل أن يحج مع تمكنه ولم يُوص بالحج عنه يكون آثمًا؛ قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع": مَنْ عليه الحج إذا مات قبل أدائه فلا يخلو إما إن مات من غير وصية، وإما إن مات عن وصية؛ فإن مات من غير وصية يأثم بلا خلاف. الفتوى كاملة.

