عباس شومان: بيان الأزهر بشأن قانون الأسرة لم يكن موجها لأي جهة
أكد الدكتور عباس شومان، أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن بيان الأزهر الأخير بشأن مشروع قانون الأسرة لم يكن موجها إلى أي جهة بعينها، وإنما جاء ردا على حالة الجدل واللغط المتداولة بين المواطنين حول مواد القانون، موضحا أن الأزهر لم يطلع رسميا حتى الآن على المشروع المطروح للنقاش.
البيان لم يصدر موجها إلى مجلس النواب أو أي جهة
وقال شومان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع عبر قناة صدى البلد، إن الأزهر فضل توضيح موقفه للرأي العام بعدما تواصل كثير من المواطنين مع المؤسسة الدينية، معتبرين أن مشروع القانون يناقش داخل الأزهر أو أن الأزهر مسؤول عن بعض المواد المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف الدكتور عباس شومان: «البيان لم يصدر موجها إلى مجلس النواب أو أي جهة، مع كامل الاحترام والتقدير للجميع، لكنه كان فقط لتوضيح أننا لم نتدخل في المشروع، ولا نعلم شيئا عما يطرح هل هو موجود بالفعل في القانون أم لا».
وأوضح الدكتور عباس شومان، أن دور الأزهر لم يبدأ بعد، مؤكدا أن المؤسسة ستتدخل فقط عندما يرسل إليها مشروع القانون بشكل رسمي لدراسته وإبداء الرأي الشرعي فيه، قائلا: «الأزهر لا يتدخل في اختصاصات الجهات الأخرى إلا إذا طلب منه ذلك، ومن يتواصل مع الأزهر يجد استجابة فورية».
هل سبق وأعد الأزهر مشروعا متكاملا لقانون الأسرة؟
وردا على سؤال أحمد موسى حول ما إذا كان الأزهر قد سبق وأعد مشروعا متكاملا لقانون الأسرة، أوضح شومان أن الأزهر بالفعل أعد «مقترحات كاملة» في صورة مواد قانونية متكاملة تغطي جميع أبواب الأسرة، لكنه تعمد وصفها بأنها «مقترحات» وليس «مشروع قانون»، حتى لا يفهم أن الأزهر يفرض رؤيته أو يحجر على أفكار الجهات الأخرى.
وقال: «هي مواد مصاغة بعناية وتمثل قانونا متكاملا، لكننا فضلنا تسميتها مقترحات حتى تتكامل الأفكار بين جميع الجهات، ويؤخذ من أفكار الأزهر ومن غيره بما يحقق المصلحة».
الأزهر لا يستطيع الحكم على المشروع حاليا
وأكد أمين هيئة كبار العلماء أن الأزهر لا يستطيع الحكم على المشروع الحالي، لأنه لا يعلم تفاصيل ما يناقش الآن داخل الجهات المختصة، مضيفا: «نحن نتابع مثل غيرنا ما ينشر في الصحف ومواقع التواصل، لكن لا نعلم هل ما يتم تداوله موجود بالفعل في القانون أم لا».
وتابع: «الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وليس لدينا تصور كامل حتى الآن عما يناقش».
وخلال الحوار، أشار أحمد موسى إلى أن البعض يردد عبر مواقع التواصل الاجتماعي وجود مواد مثيرة للجدل داخل القانون، رغم أنها غير موجودة من الأساس، وهو ما علق عليه شومان بقوله إن الأزهر لا يمكن أن يوافق على أي مادة تخالف الشريعة، مضيفا أن كثيرا من الأمور المتداولة جرى التعامل معها وكأنها حقائق ثابتة رغم أنها غير موجودة أصلا في نصوص القانون.
وأكد على أن الأزهر، بعد اطلاعه الرسمي على المشروع، سيبدي رأيه وفق الضوابط الشرعية، موضحا: «حتى إذا لم يكن المشروع هو نفسه ما طرحه الأزهر، طالما كان مستقيما من الناحية الشرعية فسنوافق عليه».


