أستراليا وألمانيا في مقدمة الدول الغاضبة من معاملة إسرائيل لنشطاء الأسطول
توالت الإدانات الدولية الواسعة ضد إسرائيل، عقب نشر مقطع فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يظهر فيه أثناء تعامله مع نشطاء “أسطول الصمود العالمي” الذين تم احتجازهم بعد اعتراض سفنهم في المياه الدولية أثناء توجههم إلى قطاع غزة محملين بمساعدات إنسانية.
دول أوروبية وغربية.. مشاهد احتجاز النشطاء مهينة وتنتهك القانون الدولي
وأثار الفيديو، الذي وثق لحظات احتجاز النشطاء وهم مكبلون وأجبروا على الجلوس على ركبهم داخل ميناء أشدود، موجة انتقادات حادة من عدة دول أوروبية وغربية، وصفت المشاهد بأنها “مهينة ومروعة وغير مقبولة”، معتبرة أنها تنتهك الكرامة الإنسانية والقانون الدولي.

استدعاء سفراء إسرائيل في عدة عواصم احتجاجًا على معاملة المشاركين في الأسطول
وفي ردود الفعل الدولية، أعلنت هولندا استدعاء السفير الإسرائيلي في أمستردام احتجاجًا على ما وصفته بـ”المعاملة غير المقبولة” للنشطاء، فيما أكد وزير خارجيتها أن الصور التي نشرها بن غفير صادمة وتمس الكرامة الإنسانية الأساسية.
ألمانيا وكندا وهولندا في مقدمة الدول المنتقدة لسلوك بن غفير
كما وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المعاملة بأنها “بشعة وغير مقبولة”، معلنًا استدعاء السفير الإسرائيلي، ومشيرًا إلى فرض بلاده سابقًا عقوبات على بن غفير بسبب “تحريضه المتكرر على العنف”.

وفي أوروبا، أدانت سلوفينيا وإيرلندا وألمانيا بشدة سلوك الوزير الإسرائيلي، حيث اعتبرت وزيرة الخارجية السلوفينية أن المعاملة “مروعة وصادمة”، بينما وصفت نظيرتها الإيرلندية الاحتجاز بأنه “غير قانوني” وطالبت بالإفراج الفوري عن النشطاء.
ألمانيا وكندا وهولندا في مقدمة الدول المنتقدة لسلوك بن غفير
كما أدان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ما حدث، واعتبر سلوك بن غفير “غير مقبول تمامًا”، في حين شددت برلين على ضرورة احترام القانون الدولي وضمان كرامة المحتجزين.

وانضمت أستراليا إلى قائمة الدول المنتقدة، حيث وصفت وزيرة خارجيتها بيني وونغ المعاملة بأنها “مهينة وغير مقبولة”، مطالبة بالسماح الفوري للبعثات الدبلوماسية بزيارة المحتجزين وضمان سلامتهم.
وفي السياق نفسه، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن صدمته من تصرفات الوزير الإسرائيلي، داعيًا إلى الإفراج الفوري عن النشطاء، فيما وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس المشاهد بأنها “خاطئة ومهينة”.
مطالبات بالإفراج الفوري عن نحو 430 ناشطًا احتجزتهم إسرائيل في المياه الدولية
كما استدعت عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا، السفراء الإسرائيليين لديها، احتجاجًا على طريقة تعامل القوات الإسرائيلية مع النشطاء، وسط مطالبات بالتحقيق في واقعة اعتراض الأسطول في المياه الدولية.

وتأتي هذه التطورات بعد اعتراض قوات إسرائيلية لسفن “أسطول الصمود العالمي” المتجهة إلى غزة، واحتجاز نحو 430 ناشطًا، وفق المنظمين، في وقت تؤكد فيه تل أبيب أن الهدف من الأسطول كان كسر الحصار غير القانوني على القطاع.
منظمات حقوقية تدين الواقعة وتعتبرها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني
وأثارت الحادثة ردود فعل دولية متصاعدة، حيث أدانت منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، ما جرى واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ويعد أسطول الصمود العالمي ثالث محاولة بحرية خلال العام الحالي تهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، الذي يعاني من أوضاع إنسانية متدهورة في ظل استمرار الحرب والحصار.



