قائد الجيش الباكستاني يتوجه اليوم إلى طهران في مهمة وساطة بين إيران وأمريكا
أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية بأن قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، يتوجه اليوم الخميس إلى طهران، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة بشأن الأزمة الحالية.
إسلام آباد تتحرك لجسر الهوة بين إيران والولايات المتحدة
وفي السياق نفسه، قال فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن زيارة قائد الجيش الباكستاني تأتي حاملاً رسالة ذات أهمية استراتيجية، ضمن مساعي مستمرة تلعب فيها باكستان دور جسر تواصل بين الجانبين في ظل تعقيدات الملف النووي وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر.
وأوضح مالكي أن الجنرال منير سيعقد خلال زيارته، التي لم تحدد مدتها بعد، سلسلة لقاءات مع مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم قيادات في الحرس الثوري ووزارة الخارجية، لبحث سبل تعزيز التعاون الأمني والعسكري، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية الراهنة.

وتأتي هذه الزيارة بعد جولة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي لم تفضي إلى اتفاق نهائي لخفض التصعيد، وسط تبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تعثر المحادثات.
وساطة باكستانية مستمرة رغم تعثر مفاوضات طهران وواشنطن
وتلعب باكستان دورًا محوريًا في جهود الوساطة الإقليمية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع كل من طهران وواشنطن، حيث سبق أن ساهمت في التوصل إلى هدنة مؤقتة بين الجانبين في أبريل الماضي، مهدت لاستئناف الحوار.
ويرى محللون أن الرسالة التي يحملها قائد الجيش الباكستاني قد تتضمن مقترحات لكسر الجمود في المفاوضات، إلى جانب ضمانات أمنية متبادلة وتنسيق حول ملفات إقليمية، أبرزها الوضع في أفغانستان ومكافحة الإرهاب عبر الحدود.

إيران ترحب بالوساطة وتتمسك بشروطها للتفاوض مع واشنطن
وفي المقابل، شددت طهران على ترحيبها بالوساطة الباكستانية، مع التأكيد على أن أي حوار مع واشنطن يجب أن يقوم على احترام السيادة الإيرانية ورفع العقوبات بشكل فعلي وليس شكلي.
الجدير بالذكر، أن العلاقات بين إيران وباكستان شهدت تقاربًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، شمل تعاونًا سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، رغم استمرار بعض التوترات الحدودية التي جرى احتواؤها عبر قنوات الحوار الثنائي.



