محلل اقتصادي: وصول عوائد السندات إلى 4.5% يؤثر سلبا على السوق في هذه الحالة
تتجه أنظار الأسواق المالية العالمية نحو ارتفاع عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات، التي وصلت مؤخرا إلى مستويات 4.62% و4.64%، في إشارة قد تعكس توقعات ببقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار فائدة مرتفعة فوق 5% لفترة أطول.
وقال المحلل الاقتصادي أحمد عزام، في حوار على قناة «إكسترا نيوز»، عبر تقنية «زووم» أن ارتفاع عوائد السندات الطويلة يعد إشارة خطر تسبق أي توجيهات رسمية من الفيدرالي، لأن الأسواق تسعّر مخاطر متوقعة قبل ظهور البيانات الرسمية.
لماذا ترتفع العوائد الآن؟
وأضاف عزام: «عوائد السندات لا تعكس فقط توجهات الفيدرالي، بل تضمن فيها السوق توقعات للتضخم المستتر، وعجز الموازنة الأمريكية، وضغوط التمويل العالمي»، متابعا: سعر الفائدة الحالي للفيدرالي يقارب 3.75%، لكن الفجوة بين هذا الرقم وعوائد السندات الطويلة تظهر حالة من الترقب والحذر.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن تاريخيا، كلما تجاوز عائد السندات لـ10 سنوات مستوى 4.5%، صاحبه موجات تقلبات في أسواق الأسهم العالمية، خاصة في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل التكنولوجيا والعقارات، مشيرا إلى أن السوق يسعر المخاطر قبل وقوعها.. هذه قاعدة قديمة لكنها تظل صالحة في عصر البيانات الفورية.
ماذا يعني هذا للمستثمر العربي؟
وأوضح عزام أن الأسواق الناشئة، بما فيها العربية، تتأثر مباشرة بحركة الدولار وعوائد السندات الأمريكية، فارتفاع العوائد يجذب رؤوس الأموال نحو الأصول الأمريكية الآمنة، مما قد يضغط على العملات المحلية وعوائد السندات في المنطقة.
ولفت إلى أن المستثمرين في المرحلة الحالية قدموا عدة نصائح، منها: مراجعة تعرض محافظهم لتقلبات أسعار الفائدة، و زيادة نسبة السيولة للاستفادة من فرص الشراء عند التصحيحات، وتنويع الاستثمارات بين أصول مختلفة لتقليل المخاطر.
المسار القادم للأسواق سيعتمد على 3 محاور
ورأى «عزام» أن المسار القادم للأسواق سيعتمد على 3 محاور: بيانات التضخم الأمريكية، وتصريحات مسؤولي الفيدرالي، وقوة الدولار مقابل العملات الرئيسية. ويرى أن المراقبة الأسبوعية لمنحنى العوائد تُعدّ أداة استباقية بسيطة لكنها فعّالة لفهم تحولات السوق قبل وقوعها.



