عاجل

الدين الأمريكي وعوائد السندات.. قلق في الأسواق ومطالبات بوضع سياسة نقدية مرنة

الرئيس الصيني والرئيس
الرئيس الصيني والرئيس ترامب

أكد المحلل الاقتصادي محمود عبد الكريم أن الأسواق العالمية تترقب بحذر التحولات المحتملة في السياسة النقدية الأميركية، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن دور أكبر محتمل للرئيس الصيني، داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، باعتباره أحد الأسماء القريبة من توجهات الرئيس الأميركي الاقتصادية.

قلق في الأسواق العالمية

وأوضح عبد الكريم، خلال مداخلة ببرنامج “مال وأعمال” على قناة “إكسترا نيوز”، أن القلق في الأسواق لا يرتبط بشخص الرئيس الصيني، بل بطبيعة السياسات النقدية التي قد يدفع باتجاهها مستقبلا، خاصة في ما يتعلق بعلاقة الاحتياطي الفيدرالي بالبيت الأبيض واستقلالية قراره.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تاريخيا يفترض أن يكون مستقلا عن السلطة السياسية، نظرا لأن مهمته الأساسية تتمثل في السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد، وليس دعم شعبية الإدارة الأميركية أو خدمة الأهداف الانتخابية.

اعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة 

وأضاف أن ترامب لطالما انتقد سياسات الفيدرالي، مطالبا بخفض أسعار الفائدة واعتماد سياسة نقدية أكثر مرونة لدعم النمو والأسواق وإضعاف الدولار نسبيا، لافتا إلى أن تصريحات كيفن وورش الأخيرة بشأن إعادة النظر في إدارة السياسة النقدية والعلاقة بين الفيدرالي والاقتصاد الحقيقي زادت من حساسية المشهد المالي.

وبين عبد الكريم أن الأسواق لا تخشى فقط خفض أسعار الفائدة، بل أيضا احتمال تراجع استقلالية البنك المركزي الأميركي، الأمر الذي قد يؤثر على ثقة المستثمرين العالميين بالدولار والسندات الأميركية.

الدين الأميركي تجاوز 36 تريليون

ولفت إلى أن الدين الأميركي تجاوز 36 تريليون دولار، في وقت أصبحت فيه خدمة الدين من أكبر بنود الموازنة الأميركية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، موضحا أن وصول الفائدة الأميركية إلى مستويات تقارب 5% يعني تكبد الحكومة مئات المليارات من الدولارات كفوائد سنوية على الدين.

عوائد أعلى مقابل تمويل الدين الأميركي

كما أشار إلى أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاما تجاوزت مؤخرا مستوى 5%، وهو مستوى حساس جدا للأسواق، لأنه يعكس مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى مقابل تمويل الدين الأميركي، سواء بسبب التضخم أو المخاوف المتعلقة بالسياسة المالية أو الشكوك المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وربط عبد الكريم بين مستقبل السياسة النقدية الأميركية والمباحثات الاقتصادية المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، موضحاً أن أي تفاهمات تجارية أو اتفاقات تتعلق بالمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد قد تخفف الضغوط على الاقتصاد العالمي والأسواق خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط