عاجل

«تعليق ممكن يكلفك 300 ألف جنيه»..نهي الجندي تكشف عقوبة التشهير الإلكتروني

المحامية نهي الجندي
المحامية نهي الجندي

أصبح كثير من المستخدمين يعتقدون أن كتابة منشور غاضب أو تعليق مسيء أمر عادي لا يترتب عليه أي مسؤولية قانونية، إلا أن القانون المصري وضع عقوبات صارمة لجرائم السب والقذف والتشهير الإلكتروني، خاصة إذا تم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المختلفة للإساءة إلى الآخرين أو المساس بسمعتهم وشرفهم.

نهي الجندي لـ«نيوز روم»: جميع المنشورات الإلكترونية أصبحت تحت رقابة القانون

وفي هذا التقرير، أوضحت المحامية نهي الجندي، في تصريح خاص لـ«نيوز روم»، أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 تصدى بقوة لجرائم التشهير والإساءة عبر الإنترنت، مؤكدة أن القانون لم يعد يتعامل مع مواقع التواصل باعتبارها مساحة حرة بلا حساب، بل أصبحت جميع المنشورات والتعليقات والرسائل الإلكترونية خاضعة للمساءلة القانونية.

وأضافت أن المادة 26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات نصت على معاقبة كل من يتعمد استخدام برنامج معلوماتي أو وسيلة تقنية في الإساءة إلى شخص آخر أو المساس بشرفه واعتباره، بعقوبة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تبدأ من 100 ألف جنيه وقد تصل إلى 300 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأكدت نهي الجندي أن الجريمة لا تتوقف فقط على نشر صور أو فيديوهات، بل قد تتحقق أيضاً من خلال كتابة منشور أو تعليق أو مشاركة محتوى يحمل إساءة أو تشهير بشخص معين، خاصة إذا كان الهدف منه التقليل من شأنه أمام الناس أو الإضرار بسمعته الاجتماعية.

وأشارت إلى أن القانون يعتبر هذه الجرائم من جرائم الخطر، أي أنه لا يشترط وقوع ضرر فعلي على المجني عليه حتى تتحقق الجريمة، وإنما يكفي أن يكون المحتوى المنشور من شأنه تهديد سمعة الشخص أو تعريضه للاحتقار والتنمر أو الإساءة المجتمعية.

الفرق بين النقد والسب والقذف

وأوضحت نهي الجندي أن هناك فارق كبير بين حرية الرأي والنقد المباح، وبين السب والقذف والتشهير الذي يعاقب عليه القانون، فالنقد البناء أو إبداء الرأي في قضية عامة أو توجيه النصيحة لا يعد جريمة طالما تم بأسلوب محترم ودون ألفاظ مهينة أو اتهامات تمس الشرف والاعتبار.

أما استخدام الألفاظ الخارجة أو نشر ادعاءات بهدف التشويه والإهانة أو السخرية من الآخرين عبر، فيسبوك أو تيك توك أو إكس، أو غيرها من المنصات، فقد يضع صاحبه تحت طائلة القانون ويعرضه للحبس والغرامة.


وشددت على ضرورة توخي الحذر قبل نشر أي محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ما يكتبه الشخص في لحظة غضب قد يتحول إلى قضية جنائية وعقوبة قانونية قاسية، خاصة مع التطور الكبير في وسائل تتبع الحسابات الإلكترونية ورصد الجرائم الرقمية.

واختتمت المحامية نهي الجندي تصريحاتها بالتأكيد على أن احترام الحياة الخاصة وسمعة الآخرين أصبح التزام قانوني وأخلاقي، وأن حرية التعبير لا تعني الإساءة أو التشهير، بل يجب أن تمارس في إطار من المسؤولية واحترام القانون.

تم نسخ الرابط