جويلي: توريد 30 وحدة قطار حديثة لـ ترامل الرمل بدلا من الأسطول القديم
كشف اللواء طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، الأسباب الفنية والهندسية التي دفعت الدولة إلى تنفيذ مشروع تطوير شامل لترام الرمل بالإسكندرية، بدلاً من الاكتفاء بتجديد الوحدات الحالية والإبقاء على البنية التحتية القديمة، مؤكدًا أن الدراسات الفنية أثبتت عدم صلاحية المنظومة القديمة للتطوير بما يتوافق مع متطلبات النقل الجماعي الحديث.
وأوضح رئيس الهيئة القومية للأنفاق، خلال مؤتمر صحفي، أن الهيئة تواصلت في وقت سابق مع شركة «ميتسوبيشي» العالمية لدراسة إمكانية إعادة تأهيل وتجديد وحدات ترام الرمل الحالية، التي تعمل منذ نحو 40 عامًا، إلا أن الشركة أكدت بشكل قاطع أن الوحدات أصبحت متهالكة بصورة كاملة، ولم تعد صالحة للتطوير أو التشغيل المستقبلي.
وأضاف جويلي أن الشركة أوضحت كذلك عدم توافر قطع غيار للوحدات القديمة في الأسواق العالمية، وهو ما جعل خيار تحديث الأسطول القديم غير قابل للتنفيذ من الناحية الفنية، ليصبح الاتجاه نحو شراء أسطول حديث يضم 30 ترامًا جديدًا بسعة 610 ركاب للقطار الواحد هو الحل الأمثل لضمان تحقيق مستويات أعلى من الأمان والكفاءة التشغيلية.
وأشار إلى أن الفحص الفني الدقيق للبنية التحتية كشف عن تدهور كبير في حالة القضبان والفلنكات القديمة، نتيجة تأثير عوامل الطقس والرطوبة المرتفعة التي تتميز بها مدينة الإسكندرية، ما تسبب في حدوث تآكل وصدأ شديد بمكونات الخط.
وأوضح أن اللجان الفنية لم تتمكن من إعادة استخدام سوى نحو 300 متر فقط من القضبان القديمة، بينما ثبت عدم صلاحية غالبية الفلنكات للاستخدام مجددًا، الأمر الذي فرض ضرورة تنفيذ بنية تحتية جديدة بالكامل تتناسب مع منظومة النقل الجماعي الأخضر الحديثة، التي تستهدف رفع السرعة التشغيلية إلى 70 كيلومترًا في الساعة وتقليص زمن الرحلة إلى 33 دقيقة.
وأكد رئيس الهيئة القومية للأنفاق أنه تم تشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص جميع القضبان والفلنكات والمهمات الخاصة بخط الترام القديم، بهدف الاستفادة من الأجزاء الصالحة وإعادة توظيفها بصورة تحقق الاستخدام الأمثل للموارد.
وأضاف أن اللجنة انتهت بالفعل من فرز القطع القابلة للاستخدام، وتم تسليمها إلى هيئة نقل الركاب بالإسكندرية لاستخدامها في أعمال صيانة وتدعيم ترام المدينة السطحي، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وفيما يتعلق بمنظومة الصيانة الخاصة بالأسطول الجديد، أوضح جويلي أن الورشة القديمة لم تكن تتناسب هندسيًا مع متطلبات تشغيل وصيانة الوحدات الحديثة، سواء من حيث المساحة أو التصميم الفني، ما استدعى إعادة تخطيط الورشة بالكامل.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ توسعات جديدة داخل الورشة من خلال إنشاء دور علوي مخصص للتخزين والمخازن وقطع الغيار، مع تخصيص الدور الأرضي بالكامل لأعمال الصيانة والفحص الدوري للوحدات الجديدة، بما يدعم استدامة التشغيل ورفع كفاءة أعمال الصيانة.
واختتم رئيس الهيئة القومية للأنفاق تصريحاته بالتأكيد على أن المعدات والأدوات القديمة التي ثبتت صلاحيتها جرى تسليمها رسميًا إلى هيئة النقل بالإسكندرية، بينما تم حصر وتجميع المعدات والماكينات غير الصالحة فنيًا وطرحها في مزايدة علنية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، في إطار خطة وزارة النقل لتعظيم الاستفادة من الأصول وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية لمشروعات النقل الحديثة.
