عاجل

الفقي: ترامب حاول التقرب من الصين.. وبكين ردّت بلهجة حادة

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن العوامل الثقافية تلعب دورًا مؤثرًا في تشكيل العلاقات بين الدول والقادة، موضحًا أن الشعوب غالبًا ما تتحمل فاتورة أخطاء الحكومات والقيادات السياسية.

مصطفى الفقي: الشعوب تدفع ثمن أخطاء القادة في العلاقات الدولية

وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يحاول التقرب من الرئيس الصيني خلال زيارته إلى بكين، مستخدمًا خطابًا ”معسول” في محاولة لتعزيز العلاقات بين البلدين، إلا أن الرئيس الصيني تحدث بحدة حول ملف تايوان، في حين لم يصدر رد أمريكي مماثل خلال اللقاء.

وأوضح الفقي، خلال لقاءه مع الإعلامي شريف عامر، عبر شاشة “أم بي سي مصر”، أن الغرب يفهم لغة القوة ويُبدي احترامًا لها رغم عدم تقبله لها، مؤكدًا أن هذا العامل ينعكس بشكل مباشر على طبيعة العلاقات الدولية.

وأضاف أن الصين نجحت في التغلغل ثقافيًا في العديد من المناطق حول العالم، سواء في إفريقيا أو أوروبا أو آسيا أو كندا، مشيرًا إلى أن هذا التمدد يعكس استراتيجية طويلة المدى لتعزيز النفوذ الصيني عالميًا.

واختتم بأن هناك لجانًا تعمل بشكل مستمر على مدار العام في عدد من الدول لمتابعة التطورات الدولية، على غرار ما تقوم به الولايات المتحدة في ملف البرنامج النووي الإيراني وغيره من الملفات الاستراتيجية.

قال الدكتور مصطفى الفقي، إن الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع في الفترة المقبلة فاتورة ما وصفه ب«القرارات الخاطئة» التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن هذه التداعيات قد لا تظهر بشكل سريع، لكنها ستنعكس على مكانة واشنطن ومصالحها الاستراتيجية مع الوقت.

قرارات ترامب مثيرة للجدل

وأوضح الفقي، خلال لقاء ببرنامج “يحدث في مصر”، أن دونالد ترامب اتخذ خلال فترات حكمه قرارات مثيرة للجدل، مستشهدا بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة «يونسكو»، وكذلك الانسحاب من اتفاقية «Paris Agreement»، متسائلا عن دور المستشارين المحيطين به في تمرير مثل هذه القرارات.

وأشار إلى أن ترامب لم يعد يحظى بنفس التأييد الشعبي الذي كان يتمتع به في السابق، مؤكدا أنه لو أجريت انتخابات جديدة الآن فلن يحصل على الدعم ذاته، لافتا إلى أن نسبة الرضا عنه وصلت إلى ما دون 30%، وهي من أدنى نسب الشعبية التي شهدها رئيس أمريكي في هذه المرحلة من الحكم، مقارنة بما حدث مع الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر».

وأضاف الفقي أن عددا من الكتاب الأمريكيين باتوا يعلنون رفضهم الصريح لترامب في مقالاتهم، بينما لا تزال المؤسسة التشريعية الأمريكية تتعامل معه بحذر بسبب استمرار امتلاكه الأغلبية حتى الآن، محذرا من أن فقدانه لهذه الأغلبية قد يفتح الباب أمام تطورات سياسية خطيرة داخل الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط