عاجل

مصطفى الفقي: ترامب يشبه أغاني المهرجانات ولا يقارن بالزعماء التاريخيين

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

أكد الدكتور مصطفى الفقي أن هناك فارقا كبيرا بين نموذج دونالد ترامب والزعماء التاريخيين الكبار الذين تركوا بصمة مؤثرة في العلاقات الدولية، مشبها أسلوب ترامب السياسي ب«أغاني المهرجانات» التي تعبر عن حالة من التراجع مقارنة بالفن الراقي والقيم السياسية التقليدية.

ترامب زي أغاني المهرجانات

وقال الفقي، خلال لقاء ببرنامج “يحدث في مصر”، إن نموذج ترامب أصبح أمرا واقعا ومقبولا إلى حد ما في العالم، لكنه يمثل حالة مختلفة تماما عن القادة التاريخيين الذين ارتبطت أسماؤهم بالخطابات المؤثرة والرؤى السياسية الكبرى.

وأضاف: «أنا بشبه نموذج ترامب بين الزعماء والقادة عبر التاريخ بأغاني المهرجانات، لأنه يعبر عن حالة من حالات التردي والهبوط عن الفن الراقي»، متسائلا عن اختفاء نماذج الزعماء أصحاب العبارات التاريخية والمواقف السياسية المؤثرة.

واستشهد الفقي بالزعيم البريطاني ونستون تشرشل، مشيرا إلى عباراته الشهيرة خلال الحرب العالمية، ومنها قوله إنه لا يملك ليقدمه لشعبه سوى «العرق والدموع والدم»، معتبرا أن تلك النماذج كانت تمثل مفهوما مختلفا للقيادة السياسية.

كما أشار إلى الرئيس الفرنسي الراحل شارل دي جول، مؤكدا أنه كان يمتلك لغة سياسية رفيعة ورسائل دبلوماسية مؤثرة، من بينها رسالته الشهيرة في عزاء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، إلى جانب قدرته على الاختلاف السياسي مع الحفاظ على الاحترام المتبادل.

وانتقد الفقي الأسلوب الذي يتبعه ترامب في التعامل مع القادة والدول، موضحا أن بعض تصريحاته بحق رؤساء دول أو شخصيات عامة قد تصنف في الظروف العادية باعتبارها «سبا وقذفا» يعاقب عليه القانون، مشيرا إلى أن العالم يتعايش مع هذه الظاهرة بسبب نفوذ الولايات المتحدة وقوتها.

وأضاف أن التاريخ شهد شخصيات مشابهة من حيث الانفعال والحدة، مثل نابليون بونابرت، لكنه أوضح أن تلك النماذج كانت تنتمي إلى قرون سابقة، بينما تحكم العلاقات الدولية الحديثة أعراف وقوانين مختلفة.

وأوضح أن السبب الرئيسي لتعايش العالم مع نموذج ترامب هو «حكم القوة»، لافتا إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم، تجعل كثيرا من الدول تتحمل تصرفات رئيسها حتى وإن كانت مثيرة للجدل.

تم نسخ الرابط