عاجل

عالم بالأوقاف: النفس أمانة وإهمالها ذنب عظيم وتخلي عن المسؤولية

الشيخ أحمد البهي
الشيخ أحمد البهي

أكد الشيخ أحمد البهي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الله سبحانه وتعالى قرر من البداية أن الإنسان ليس مخلوقًا مهملاً، وإنما هو مكرم وممنوح له النفس والروح والعمر، موضحًا أن الله تعالى قال: "ولقد كرمنا بني آدم"، وأن الحياة ليست شيئًا رخيصًا يُتصرف فيه بالإهمال أو الإهدار، بل هي أمانة سنُسأل عنها أمام الله سبحانه وتعالى.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن في الحديث الصحيح أن "لنفسك عليك حقًا"، أي أن للنفس حقًا على الإنسان في أن يرحمها، ويُحسن إليها، ويحميها من الأذى.

 الإنسان غالٍ عند الله سبحانه وتعالى

وأكد أن هذا المعنى مهم لكل إنسان مكلف، خاصة أن كثيرًا من الأزمات تبدأ من شعور الإنسان بأنه بلا قيمة، بينما الدين يرسخ دائمًا أن الإنسان غالٍ عند الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى حرّم إيذاء أي نفس بشرية، وفتح باب التوبة للجميع مهما أخطأوا، لافتًا إلى أن إنقاذ نفس واحدة كأنما هو إنقاذ للبشرية جمعاء، كما قال تعالى: "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا".

وبين خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن التفريط في النفس التي كرمها الله وعدم إدراك قيمتها يُعد ذنبًا عظيمًا وتخليًا عن المسؤولية والتكليف.

العيد في مصر .. أحمد البهي: فرحة تُنبت الأجر وروحانية تملأ الأجواء

وفي وقت سابق، أكد الشيخ أحمد البهي، خلال حواره عبر فضائية "الناس"، أن عيد المسلمين في مصر ليس مجرد طقوس احتفالية وزينة ظاهرية، بل مناسبة تحمل أبعادًا روحانية واجتماعية عميقة، تُعزز قيم التآلف والتراحم، وتُعد فرصة ذهبية لجمع الحسنات من خلال عبادات بسيطة يغفل عنها الكثيرون.

وأشار أحمد البهي، إلى أن العيد موسم إيماني واجتماعي بامتياز، يجمع بين الفرحة والطاعة، وبين الزينة والمغفرة، ويؤسس لحالة من الارتباط الفعلي بالقيم النبوية والسنن المهجورة.

تقاليد الأقاليم

أوضح أحمد البهي أن القرى والأقاليم المصرية تتميز بمظاهر احتفالية أصيلة ومتجذّرة، تجعل من العيد مناسبة مميزة، تبدأ من صلاة العيد في الساحات المفتوحة، وتتواصل في الزيارات العائلية وصلة الأرحام وتوزيع اللحوم، مشيرًا إلى أن روح التآخي تظهر بوضوح بعد انتهاء الصلاة، حيث يعم السلام والتهاني بين الجميع دون استثناء، وهي مشاهد تكاد تختفي في المدن الكبرى.

وأشار أحمد البهي، إلى أن بعض المناطق الشعبية في القاهرة، مثل السيدة زينب، ومصر القديمة، وحي الجمالية، لا تزال تحافظ على هذه الروح العتيقة، حيث لا تمر المناسبة دون تبادل التبسم والمصافحة والعبارات الطيبة.

عبادات خفية بثواب عظيم

بيّن أحمد البهي، أن المصافحة وتبادل التهاني في العيد ليست مجرد سلوكيات اجتماعية، بل عبادات محببة لله عز وجل، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "إذا تصافح المسلمان تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر"، إذ أن عبارات مثل "كل عام وأنت بخير" و"تقبل الله منا ومنكم" تفتح أبواب الأجر وتُعزّز المحبة، وهي جزء من أدب العيد وأخلاق المسلمين التي حث عليها الإسلام.

وحول صلاة العيد، شدد أحمد البهي ، على أنها شعيرة جامعة شُرعت لإحياء روح الجماعة والتكبير الجماعي، وأن أداءها في المسجد أو الساحات أولى وأفضل من أدائها في المنازل، إلا لعذر قاهر.

كما نوّه أحمد البهي إلى أهمية التكبير الجماعي بعد الصلاة، وخصوصًا في عيد الأضحى المبارك، حيث يمتد التكبير من فجر يوم عرفة حتى غروب شمس آخر أيام التشريق، داعيًا الناس إلى المحافظة على هذه السنن، خاصة وأنها ترفع منسوب الإيمان وتُشعر المسلم بعظمة المناسبة.

تم نسخ الرابط