عاجل

عشر ذي الحجة فرصة عظيمة للتقرب من الله

الأوقاف: العشر الأُول من ذي الحجة موسم عظيم للطاعات ومضاعفة الأجور

فضل عشر ذي الحجة
فضل عشر ذي الحجة

أكدت وزارة الأوقاف أن الله سبحانه وتعالى قد خصّ بعض الأزمنة والأمكنة بمزيد من الفضل والتشريف، لحِكمٍ بالغة تتعلق بتربية النفوس على الطاعة، وفتح أبواب التنافس في الخيرات، ومضاعفة الأجور لعباده المؤمنين، مبينة أن من أعظم ما يشهد هذا المعنى أن الله تعالى جعل أفضل البقاع على الإطلاق المساجد، وجعل في مقدمتها المسجد الحرام، كما جعل من الأزمنة مواسم للخير والبركة، تتجدد فيها الفرص الإيمانية، ومن أبرزها وأعظمها شأنا العشر الأُول من شهر ذي الحجة.


وأوضحت “ الأوقاف ” عبر منصتها الرقمية أن هذه الأيام المباركة تمثل محطة إيمانية سنوية تتجلى فيها معاني القرب من الله تعالى، وتتنزل فيها الرحمات، وتُضاعف فيها الحسنات، ويُقبل فيها العبد على ربه بأنواع الطاعات، مشيرة إلى أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في كتابه العزيز في قوله تعالى: ﴿وَٱلۡفَجۡرِ * وَلَیَالٍ عَشۡرࣲ﴾، وهو قسم يدل على عظيم مكانتها ورفيع منزلتها عند الله تعالى، وقد ذهب عدد من أهل التفسير إلى أن المقصود بها عشر ذي الحجة، وهو ما يعكس شرف هذه الأيام وعلو قدرها بين سائر الأيام.

العمل الصالح


وأضافت الأوقاف أن السنة النبوية المطهرة جاءت مؤكدة لهذا الفضل العظيم، حيث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن العمل الصالح في هذه الأيام أحب إلى الله من العمل في غيرها من أيام العام، فقال: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر»، وهو ما يدل دلالة واضحة على أن هذه الأيام فرصة عظيمة لمضاعفة الطاعات، ورفع الدرجات، والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بجميع أنواع العبادات من صلاة وصيام وذكر وصدقة وسائر أعمال البر.
كما أشارت إلى أن هذا الفضل يتأكد حين يُدرك المسلم أن هذه الأيام تتضمن أعمالًا وعبادات جليلة لا تتكرر في غيرها، ومن أعظمها اجتماع أمهات العبادات فيها، من الصيام والذكر والصدقة والحج لمن استطاع إليه سبيلا، مما يجعلها موسمًا سنويًا متكاملاً للعبادة، تُصفّى فيه القلوب، وتُجدد فيه التوبة، ويُقبل فيه المؤمن على ربه إقبالًا صادقًا يرجو به الرحمة والمغفرة والرضوان.


وأوضحت وزارة الأوقاف أن من أعظم ما يميز هذه الأيام كذلك احتواؤها على يوم عرفة ويوم النحر، وهما من أفضل أيام الله تعالى، أما يوم عرفة فهو يوم عظيم تتنزل فيه الرحمات وتُغفر فيه الذنوب وتُعتق فيه الرقاب من النار، وقد جاء في فضل صيامه أنه يكفّر ذنوب سنتين، وهو من أعظم أبواب الفضل التي يمنّ الله بها على عباده، وأما يوم النحر فهو أعظم الأيام عند الله تعالى، لما فيه من شعائر عظيمة تتجلى فيها معاني التوحيد والتقرب إلى الله بالذبح والنسك والطاعة.

عرفة يوم مشهود


وأوضحت وزارة الأوقاف أن يوم عرفة كان يوما مشهودا في تاريخ الأمة، إذ فيه أُكمل الله تعالى الدين وأتم النعمة على المسلمين، كما في قوله سبحانه: ﴿ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِینࣰاۚ﴾، وهو يوم عظيم ارتبط بإتمام الرسالة الخاتمة، واستقرار التشريع، واكتمال بناء الأمة.
وأضافت أن هذه الأيام هي أيضًا أيام ذكرٍ وشكرٍ لله تعالى، حيث يُستحب فيها الإكثار من التهليل والتكبير والتحميد، وإظهار شعائر الإسلام في البيوت والأسواق والمساجد، إحياءً لسنة التكبير في هذه المواسم المباركة، واستشعارًا لعظمة الله تعالى، وتعظيمًا لشعائره، وترسيخًا لمعاني الإيمان في القلوب والسلوك.
وأكدت الوزارة أن الأعمال الصالحة في هذه الأيام لا تقتصر على نوع واحد من الطاعات، بل تشمل كل أبواب الخير، ومن ذلك قراءة القرآن الكريم وتدبره، والمواظبة على الاستغفار، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وإصلاح ذات البين، وإفشاء السلام، وإطعام الطعام، وإكرام الضيف، وقضاء حوائج الناس، وزيارة المرضى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإماطة الأذى عن الطريق، وكل ما من شأنه أن يحقق النفع للإنسان والمجتمع.


وفيما يتعلق بالصيام، أوضحت وزارة الأوقاف أن صيام الأيام التسع الأُول من ذي الحجة من الأعمال المستحبة التي وردت بها السنة النبوية، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيامها، وهو ما يدل على فضلها وعظيم أجرها، كما أن صيام يوم عرفة على وجه الخصوص من أعظم القربات، لما ورد في فضله أنه يكفّر ذنوب سنة ماضية وسنة لاحقة، وهو فضل عظيم يدل على سعة رحمة الله تعالى بعباده.
واختتمت الوزارة بيانها بدعوة المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام المباركة، والإكثار من الطاعات، والتوبة الصادقة، وتجديد النية، واستثمار هذا الموسم الإيماني العظيم فيما يقرب إلى الله تعالى، سائلةً الله عز وجل أن يوفق الجميع لعمل صالح مقبول، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات والأمن والاستقرار.

تم نسخ الرابط