صحة النواب: أي طبيب يروج لعلاج غير مثبت علميا سيحاسب قانونيا
كشف الدكتور شريف باشا رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب المصري، عن تحركات برلمانية موسعة لمواجهة فوضى الوصفات الطبية المضللة المنتشرة عبر الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن اللجنة تعمل حاليا على تشديد العقوبات ضد كل من يروج لمعلومات أو علاجات غير موثقة علميا.
وقال باشا، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن اللجنة عقدت جلسة موسعة بحضور جميع الجهات المعنية، من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ونقابة الأطباء المصرية، ووزارة الصحة، وجهاز حماية المستهلك، لمناقشة آليات ضبط المحتوى الطبي المقدم للجمهور.
المنظومة الجديدة تعتمد على 3 مستويات
وأوضح أن المنظومة الجديدة تعتمد على 3 مستويات تبدأ بالرصد والرقابة، ثم التحقيق العلمي والفني، وأخيرا العقوبات القانونية، مشيرا إلى أن أي طبيب أو شخص يقدم معلومات طبية مضللة أو غير مثبتة علميا سيخضع للمساءلة.
وأضاف: «قدمنا مقترحات لتغليظ العقوبات، وقد تصل في بعض الحالات إلى الإحالة للنيابة العامة إذا ثبت وجود تضليل أو ضرر للمرضى».
وأكد رئيس لجنة الصحة أن القنوات والمنصات الإعلامية ستكون مطالبة بالتأكد من مؤهلات أي طبيب أو متخصص قبل استضافته، والتثبت من كونه مؤهلا علميا للحديث في المجال الذي يناقشه.
وأشار إلى أن نقابة الأطباء ستتولى التحقيق مع أي طبيب يثار حوله الجدل، من خلال لجان علمية متخصصة، لبحث مدى صحة المعلومات التي يطرحها ومدى استنادها إلى أسس علمية معتمدة.
العقوبات قد تبدأ بالإنذار
وأوضح أن العقوبات قد تبدأ بالإنذار أو الإيقاف، وتصل إلى شطب الطبيب من النقابة، وغلق عيادته من خلال إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات جنائية إذا تسبب الأمر في أضرار صحية للمواطنين.
وشدد باشا على أهمية رفع الوعي المجتمعي بخطورة الانسياق وراء «وصفات السوشيال ميديا»، قائلا: «لا يجوز أن يحصل المواطن على معلوماته الطبية من أي شخص غير متخصص، أو أن يلجأ لإجراءات تجميلية وحقن طبية داخل أماكن غير مرخصة مثل بعض مراكز التجميل والكوافيرات».
وأضاف أن اللجنة تستهدف من خلال هذه التحركات حماية صحة المواطنين ووضع حد لحالة الفوضى الطبية التي انتشرت مؤخرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض البرامج غير المتخصصة.

