الإيرانيون يلجأون للحدود العراقية لتجاوز قيود الإنترنت.. ما القصة؟
شهدت المناطق الحدودية الغربية في إيران تصاعدًا لافتًا في الطلب على شرائح الاتصال العراقية، وسط لجوء متزايد من المواطنين والمهنيين إلى شبكات بديلة لتجاوز القيود المفروضة على الإنترنت داخل البلاد، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير في السوق السوداء.
وبحسب تقارير محلية، تتركز الظاهرة في محيط الطريق الدائري المؤدي إلى منفذ “برويز خان” الحدودي في قضاء قصر شيرين بمحافظة كرمانشاه، حيث تصطف يوميًا عشرات المركبات في مناطق قريبة من الحدود، بحثا عن تغطية شبكات عراقية قادمة من مدن مثل كلار وخانقين.
شرائح عراقية تتحول إلى "بوابة إنترنت" بديلة داخل إيران
وأفادت المصادر بأن الإقبال المتزايد على شرائح شركات الاتصالات العراقية مثل “آسياسيل” و”كورك” و”زين” رفع أسعارها إلى ما بين 5 و6 ملايين تومان، رغم أن قيمتها الفعلية في العراق لا تتجاوز بضعة دولارات، في ظل ما يصفه مستخدمون بعبء اقتصادي متزايد مقارنة بخدمات الإنترنت المحلية.
ويقول مستخدمون من المنطقة إنهم يعتمدون على هذه الشرائح لإنجاز أعمالهم الرقمية، رغم اضطرارهم للتنقل يوميًا إلى المناطق الحدودية لالتقاط الإشارة، في ظل ضعف أو انقطاع الخدمة داخل المدن القريبة من الحدود.
وتعتمد هذه الظاهرة على استقبال مباشر للإشارات من أبراج بث عراقية تمتد تغطيتها لمسافات محدودة داخل الأراضي الإيرانية، إضافة إلى استخدام تقنيات التجوال الدولي، ما يسمح بتجاوز القيود المحلية على الاتصال بالإنترنت.
وفيما يشير متابعون إلى أن القانون الإيراني لا يجرم حيازة شرائح أجنبية، فإن انتشارها يعكس فجوة متزايدة بين سياسات ضبط الفضاء الرقمي واحتياجات المستخدمين، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على بعض خدمات الإنترنت.
وتبرر السلطات الإيرانية هذه الإجراءات باعتبارات أمنية، مؤكدة أن القيود الحالية مرتبطة بالظروف الراهنة، في وقت تتواصل فيه محاولات البحث عن حلول تنظيمية بديلة مثل مشروع “الإنترنت الطبقي”، دون أن يحد ذلك من توسع الظاهرة في المناطق الحدودية.



