عاجل

مجلس حكماء المسلمين يدين إطلاق النار على مسجد في أمريكا.. ويؤكد رفضه للتطرف

مجلس حكماء المسلمين
مجلس حكماء المسلمين

أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بأشدِّ العبارات، حادث إطلاق النار الذي استهدف مسجدًا داخل مركزٍ إسلاميٍّ في مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة الأمريكيَّة، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص.

وأكد مجلس حكماء المسلمين رفضَه القاطع لكافة أشكال العنف والكراهية والتطرف والإسلاموفوبيا، واستهداف دُور العبادة والمصلِّين الآمنين، مشددًا على أنَّ مثل هذه الأعمال الإجراميَّة مرفوضةٌ دينيًّا وإنسانيًّا وأخلاقيًّا، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والقيم الإنسانية ومبادئ التَّعايش المشترك، وتهديدًا لأمن المجتمعات واستقرارها.

ودعا مجلس حكماء المسلمين إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة خطابات الكراهية والعنصرية والإسلاموفوبيا، وتجفيف منابع التطرف والتَّحريض بكافة أشكاله وصوره، والعمل على ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والتَّعايش السلمي والأخوَّة الإنسانيَّة بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، مُعربًا عن تضامنه مع ضحايا هذا الحادث الأليم وأُسرِهم.

ترسيخ ثقافة العيش معًا في سلام

وفي سياق آخر أكد مجلس حكماء المسلمين، أنَّ ترسيخ ثقافة العيش معًا في سلام يُعدُّ من أهمِّ السبل لبناء مجتمعاتٍ مستقرةٍ ومتماسكةٍ وقادرةٍ على مواجهة خطاب الكراهية والتعصب والعنف، مشيرًا إلى أنَّ السلام ليس مجرد غيابٍ للصراعات، بل هو منظومةٌ متكاملةٌ تقوم على الاحترام المتبادل، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش.

وقال إنَّ العالم اليوم أحوج ما يكون إلى إستراتيجية متكاملة لتعزيز ثقافة التفاهم والتقارب بين الشعوب والأديان والثقافات، والعمل على نشر قيم الأخوَّة الإنسانية والتضامن والتعاون، في ظل ما يشهده العالم من أزماتٍ وحروبٍ وصراعاتٍ وتصاعدٍ لخطابات الكراهية والعنصرية والتطرف، بما يهدد أمن المجتمعات واستقرارها ويقوِّض فرص السلام والتنمية.

وأوضح أنَّ الدين الإسلامي الحنيف وكافة الشرائع السماوية جاءت لترسيخ قيم الرحمة والسلام والتعارف بين البشر، داعيًا المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والثقافية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في بناء وعيٍ إنسانيٍّ يعزز قبول الآخر واحترام التنوع، ويواجه محاولات بثِّ الفرقة والانقسام، مؤكدًا أنَّ الاستثمار الحقيقي في مستقبل البشرية يبدأ ببناء الإنسان القادر على التعايش الإيجابي والإسهام في نشر السلام.

تم نسخ الرابط