عاجل

وثيقة منسوبة للاستخبارات الأمريكية تعيد الجدل حول "معبد خفي" أسفل أبو الهول

أبو الهول
أبو الهول

أعادت وثيقة قديمة منسوبة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، تعود إلى عام 1952 وظهرت مجددا على الإنترنت، الجدل حول أحد أكثر الألغاز إثارة في علم الآثار المرتبط بأهرامات الجيزة، وهو احتمال وجود فراغات أو منشآت مخفية أسفل تمثال أبو الهول.

وثيقة منسوبة للاستخبارات الأمريكية تعيد الجدل حول "معبد خفي" أسفل أبو الهول

وتتكون الوثيقة، المؤرخة في 20 نوفمبر 1952، من تقرير مكون من عشر صفحات كان يُستخدم كملف توثيقي لمواد تصويرية، ويتضمن قائمة بأفلام أبيض وأسود التُقطت في أواخر خمسينيات القرن الماضي، إضافة إلى ملاحظات فنية تتعلق بعمليات تنقيب في أفغانستان.

המסמך הישן של ה-CIA

إلا أن سطرا واحدا ضمن المحتوى أثار الجدل، إذ وردت إشارة إلى “معبد تحت أبو الهول” ضمن ملاحظات تعود إلى يوليو 1950، وهو ما دفع مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إعادة طرح فرضيات قديمة تتعلق بوجود فراغات أو منشآت غير مكتشفة أسفل منطقة تمثال أبو الهول في هضبة الجيزة.

وتداول رواد منصات التواصل، خصوصا على منصة إكس، مزاعم بأن العبارة قد تشير إلى “هيكل سري” أو “قاعة سجلات” مخفية، في إشارة إلى فرضيات شائعة في الأدبيات غير الرسمية حول تاريخ مصر القديمة.

العلماء ساهموا في إثبات القصة المحتملة لأصل تمثال أبو الهول - CNN عربي

وترتبط هذه الفرضية تاريخيا بتصورات المتصوف الأمريكي إدجار كايس، الذي طرح في ثلاثينيات القرن الماضي فكرة وجود “قاعة سجلات” أسفل أبو الهول، يُعتقد أنها تحتوي على وثائق أو معارف تعود إلى حضارات قديمة مثل أطلانطس.

وفي تسعينيات القرن الماضي، أعادت بعض الدراسات باستخدام تقنيات الرادار المخترق للأرض تسليط الضوء على وجود شذوذات جيولوجية وفراغات محتملة في هضبة الجيزة، إلا أن هذه النتائج لم تُثبت وجود غرف أو منشآت أثرية مخفية، ولم تحظ بتوافق علمي واسع.

زاهي حواس يعلن عن حملة جمع مليون توقيع للطالبة بعودة الآثار البنكية من الخارج -جريدة المال

في المقابل، يرفض عدد من علماء الآثار هذه الفرضيات، ويعد عالم المصريات زاهي حواس من أبرز المنتقدين لفكرة وجود “قاعة سجلات” أو غرف سرية أسفل أبو الهول، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن المنطقة خضعت لدراسات وتنقيبات دقيقة، ولم تُسفر عن أي أدلة على وجود فراغات غير طبيعية، بل تشير المعطيات إلى تكوين صخري طبيعي متماسك.

ويطرح باحثون متشككون تفسيرا بديلا، مفاده أن عبارة “تحت أبو الهول” قد تكون وصفا غير دقيق أو إشارة إلى معبد أبو الهول القائم أمام التمثال نفسه، وليس أسفله، مرجحين احتمال حدوث خطأ في التوثيق أو الترجمة داخل الأرشيف.

تم نسخ الرابط