خبير اقتصادي: ما يحدث في الدلتا الجديدة تحول استراتيجي بالأمن الغذائي
قال الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، إن أهم ما يميز مشروع الدلتا الجديدة أنه قائم على أسس حديثة في الري، حيث لا يعتمد على الري بالغمر، بل على الري بالتنقيط، مؤكدًا أن المشروع لا يقتصر على الزراعة فقط، بل هو منظومة متكاملة تشمل الإنتاج ثم التصنيع ثم التصدير.
«من الري بالتنقيط إلى التصدير».. كيف تغير الدلتا الجديدة خريطة الزراعة في مصر؟
خلال لقاءه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”، أكد أن مصر تصدر حاليًا نحو 5 ملايين طن من المنتجات أو الحاصلات الزراعية، مع خطة لزيادة هذا الرقم إلى 8 ثم 10 ملايين طن، موضحًا أن المخطط يستهدف خلال سنتين الوصول إلى 8 ملايين طن يتم تصديرها، مع تعزيز الاكتفاء الذاتي تدريجيًا في محاصيل استراتيجية مثل القمح، بحيث يتم تقليل الاستيراد من 50% إلى 40% ثم إلى 30%، وكذلك في البقوليات والذرة والزيوت وبنجر السكر.
وأضاف أن هذه الأراضي تُعرف بـ”الأرض العفية”، وهي ذات إنتاجية أعلى بكثير من أراضي الدلتا التقليدية، وتعطي محاصيل أكبر حجمًا وإنتاجًا مضاعفًا.
وأكد أن ما يتم تنفيذه اليوم لم يعد مجرد وضع حجر أساس، بل مشروع قائم بالفعل يتم افتتاحه ومشاهدته على الأرض، ويشمل إنتاجًا فعليًا ومحصول قمح وحصادًا جاريًا، مشددًا على أن هذا المشروع سيكون له تأثير مهم على الدولة المصرية
وقال الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية، إن مشروع الدلتا الجديدة يُعد مشروع متكامل وليس مجرد استصلاح أراضٍ لمساحة 2.2 من 10 مليون فدان، بل هو مجتمع زراعي صناعي خدمي بشكل كبير جدًا.
الدلتا الجديدة يُعد مشروع متكامل
وأوضح أن توقيت المشروع بالغ الأهمية، خاصة في ظل تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن مصر تعتمد على استيراد ما يقرب من 50 إلى 55% من احتياجاتها من القمح، بما يعادل نحو 11 مليون طن من القمح، إضافة إلى أن أكثر من 70% من احتياجات الذرة والبقوليات.
وأكد أن هذه المساحة الزراعية الجديدة ستكون مصدرًا مهمًا للطعام للمواطن المصري خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن الدولة تبني “دولة جديدة أو منتجعًا زراعيًا جديدًا”، بالتوازي مع مشروعات أخرى مثل 400 ألف فدان في سيناء، ومشروعات غرب الدلتا، وعودة مشروعات توشكى.
وأشار إلى أن الرقعة الزراعية في مصر التي كانت 8.8 مليون فدان عام 2012 ارتفعت اليوم إلى أكثر من 11 مليون فدان، مع توقع وصولها إلى 14 مليون فدان بحلول عام 2030.



