كيف ننال رضا الله في مواسم الطاعات ونتجنب الحرام؟.. رمضان عبد المعز يجيب
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن كل إنسان يسعى لأن ينال رضا الله ونظرته التي لا يشقى بعدها أبدًا، وأن يكون من عباده السعداء، خاصة مع دخول أيام عظيمة القدر عند الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن هذه المواسم فرصة لإصلاح الأحوال والتقرب إلى الله بالطاعة.
وأوضح الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأحد، أن القرآن الكريم مليء بالأوامر والنواهي التي ترشد الإنسان لما يجب أن يفعله وما يجب أن يتركه، فهناك أوامر مثل: «يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة»، وهناك نواهٍ تبين ما حرّم الله، مؤكدًا أهمية معرفة الحلال والحرام والالتزام بهما.
كيف ننال رضا الله في مواسم الطاعات ونتجنب الحرام؟.. رمضان عبد المعز يجيب
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع قاعدة واضحة، وهي: «ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم»، مشيرًا إلى أن الأوامر فيها سعة ويسر، فيفعل الإنسان منها ما يستطيع، أما النواهي فلا مجال فيها للتدرج أو التهاون، بل يجب اجتنابها تمامًا.
وأشار إلى أن هناك أمورًا حاسمة لا تقبل التهاون، مثل تحريم الخمر والسخرية من الآخرين وخيانة الأمانة، مؤكدًا أن هذه الأمور مناطق محرمة لا يجوز الاقتراب منها، لأن الإيمان الحقيقي يرتبط بالالتزام بالأمانة وترك المحرمات.
وأكد أن الطريق الصحيح لعبادة الله يبدأ بترك الحرام أولًا، ثم الإقبال على الطاعات، موضحًا أن هذا هو معنى التوحيد الذي يبدأ بالنفي ثم الإثبات، وأن على المسلم مع دخول العشر من ذي الحجة أن يلتزم بالأوامر ويجتنب النواهي، ليحقق التقوى الحقيقية ويتقرب إلى الله كما ينبغي.
صيام ذي الحجة.. هل هي عشرة أيام أم تسع؟!
ومن جهة أخرى، وحول حكم صيام العشر الاوائل من ذي الحجة، قالت دار الإفتاء: بخصوص صيام العشر من ذي الحجة، فالمقصود بالصوم التسع الأول؛ السبعة الأولى منها، ويوم التروية، ويوم عرفة، وإنما عبر الشرع الشريف بالعشر على جهة التغليب؛ لأن صيام العاشر مُحَرَّمٌ إجماعًا؛ كما في "فتح الباري" للحافظ ابن حجر.
ما ورد في نصوص الشرع بخصوص صيام العشر من ذي الحجة
أكدت الإفتاء أنه ثبت صيام العشر من ذي الحجة بنصوص الشريعة - العام منها والخاص ، وهو مروي عن مجاهد وعطاء، ومحمد بن سيرين، وغيرهم، واتفقت كلمة الفقهاء على استحبابه.
فعَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ رضي الله عنه، عَنِ امْرَأَتِهِ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ».

