لماذا تتبع الدول الإسلامية السعودية في رؤية هلال ذي الحجة؟ ..الإفتاء تجيب
أوضحت دار الإفتاء المصرية الأسباب الشرعية والفقهية التي تجعل المقيمين في مختلف دول العالم الإسلامي يتبعون رؤية المملكة العربية السعودية والمحكمة العليا بها في تحديد هلال شهر ذي الحجة، ومن ثم موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك، مؤكدة أن هذا الأمر يأتي تعظيما للشعائر ووحدة للأمة.
الارتباط بأرض المنسك
وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن عيد الأضحى يرتبط ارتباطا وثيقا ومباشرا بمناسك الحج، وتحديدا بيوم عرفة الذي يعد ركن الحج الأعظم. وأضافت أن مناسك الحج وموقع جبل عرفات ومزدلفة ومنى كلها تقع جغرافيا وفقهيا تحت إدارة وسيادة المملكة العربية السعودية، ولذلك لا يمكن عقلا أو شرعا أن يحتفل المسلمون بيوم عرفة في بلد ما في حين أن الحجاج واقفون على الجبل في يوم آخر، فالأصل في هذا العيد هو تتبع مكان النسك، وصوم يوم عرفة لغير الحجاج مرتبط باليوم الذي يقف فيه الحجيج بين يدي الله تعالى في مكة.
وفي سياق متصل، فرقت دار الإفتاء بين تحديد موعد عيد الفطر وعيد الأضحى، موضحة أن هلال شهر شوال وعيد الفطر يرتبطان بالصيام المحلي لكل دولة ويؤخذ فيه باختلاف المطالع بين الدول شرعيا عبر مؤسساتها الدينية، بينما هلال ذي الحجة وعيد الأضحى يرتبطان بمناسك الحج زمانا ومكانا، ولا مجال فيهما لاختلاف المطالع لأن الحج واحد، وتكون المرجعية فيهما لرؤية المملكة العربية السعودية حصريا.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الالتزام برؤية المملكة العربية السعودية في عيد الأضحى يجسد أسمى معاني وحدة الصف الإسلامي، ويمنع الخلاف والشقاق بين أبناء الأمة الإسلامية في شعيرة من أعظم شعائر الإسلام، داعية الله عز وجل أن يتقبل من الحجاج حجهم ومن المسلمين صالح أعمالهم.

