هل تلغى «القايمة» وتستبدل بوثيقة تأمين؟ مفاجآت في قانون الأحوال الشخصية الجديد
أكد المستشار سمير عبد الغفار، المحامي بالنقض وخبير التشريعات البرلمانية، أن مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد أثارت حالة من الجدل في الشارع المصري، معتبرا أن بعض البنود المقترحة تهدد استقرار الأسرة وتحول الميثاق الغليظ إلى مجرد مشروع مادي.
وثيقة تأمين قبل الزواج
وأوضح عبد الغفار، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة «صدى البلد»، أن التعديلات الجديدة تلزم الزوج بعمل وثيقة تأمين لصالح الزوجة قبل عقد القران، لضمان وجود مبالغ مالية لها في حال وقوع الطلاق، معلقا: «الراجل هيلاقي نفسه مضطر يدفع فلوس وتأمين قبل ما يبدأ حياته الزوجية، وده ممكن يأثر بشكل كبير على فكرة السكن والمودة بين الزوجين».
كارثة ملحق عقد الزواج
كما وصف الخبير القانوني ملحق عقد الزواج بأنه كارثة، حيث يتيح للزوجة الاتفاق مسبقا على كافة المبالغ والتعويضات من نفقات وأجور ومتعة، التي ستحصل عليها في حال الانفصال، مما يجعل الطرفين يخططان للنهاية قبل البداية، متابعا: «ده اللي هيخلي الزوجة عارفة هتكسب كام قبل دخولها بيت الزوجية».
الشهادة بالتسامع وخطورة الطلاق
وحذر عبد الغفار من مادة إقرار الشهادة بالتسامع في قضايا الطلاق، مؤكدا أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام التلاعب ويزيد من معدلات الانفصال بدلا من الحد منها، حيث تصبح الشهادة مبنية على القيل والقال وليس على معاينة الواقعة بنفسها.
وأشار إلى أن هذه التعديلات تميل لصالح الحقوق المادية للزوجة على حساب كيان الأسرة المتماسك، محذرا من أن المتضرر الأكبر من هذه الصبغة المادية هو الطفل الذي يضيع وسط هذه الصراعات المالية.
وحذر سمير عبد الغفار المحامى بالنقض وخبير التشريعات البرلمانية، من خطورة بعض المواد الواردة في مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، لافتا إلى أنها نواة لهدم الأسرة المصرية وتغليب المادة على العلاقات الإنسانية بين الزوجين.
مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد
وأكد عبد الغفار خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر شاشة «صدى البلد»، أن بند فسخ الزواج المقترح لا أساس له في الشريعة الإسلامية، خاصة وأنه لا يحتسب ضمن عدد الطلقات الشرعية، متسائلا عن التكييف القانوني والشرعي لمثل هذا الإجراء، واصفا بعض الشروط المرتبطة بالفسخ، مثل شرط عدم الإنجاب خلال 6 أشهر، بأنها غير منطقية وتكشف عن انحياز في صياغة القانون.
أزمة المنقولات الزوجية
وفيما يخص الحقوق المادية، أشار خبير التشريعات البرلمانية إلى أن القانون الجديد يمنح الزوجة الحق الكامل في كافة منقولات وأثاث مسكن الزوجية، حتى في حال عدم مشاركتها في التجهيزات أو عدم وجود قائمة منقولات، ما لم يتم الاشتراط بخلاف ذلك، محذرا من أن تحويل العلاقة الزوجية إلى صبغة مادية بحتة يهدد استقرار الأسرة المصرية.



