عاجل

أسلحة بوتين الخارقة.. رسائل ردع تمتد من أعماق البحار إلى الفضاء

أرشيفية
أرشيفية

تتسارع في قلب المجمع الصناعي العسكري الروسي عمليات تطوير منظومات تسليح نووي غير تقليدية، ضمن توجه يهدف إلى إعادة صياغة مفهوم الردع الاستراتيجي على المستوى العالمي، وليس مجرد تعزيز التفوق في أي مواجهة عسكرية محتملة.

ترسانة بوتين الخارقة.. سباق تسلح يعيد أجواء الحرب الباردة

ووفقًا لصحيفة “ديلي ميل”، يقود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا المسار عبر مجموعة من الأسلحة المتقدمة، التي يصفها الكرملين بأنها قادرة على تجاوز منظومات الدفاع الغربية الحالية والمستقبلية، في رسالة مباشرة للغرب مفادها أن محاولات تطويق موسكو ستواجه بردع غير مسبوق.

وتشمل هذه الترسانة غواصات مسيرة نوويًا، وصواريخ عابرة للقارات، ومنظومات قادرة على العمل في البر والبحر والفضاء، مما يعكس ملامح سباق تسلح جديد يعيد أجواء الحرب الباردة.

بوسيدون.. “طوربيد القيامة” تحت الماء

يبرز نظام “بوسيدون” كواحد من أكثر الأسلحة إثارة للجدل، وهو طوربيد مسير يعمل بالطاقة النووية، مصمم لحمل رؤوس نووية ضخمة لمسافات بعيدة تحت سطح البحر نحو أهداف ساحلية.

وتشير الروايات الروسية إلى قدرته على التحرك بشكل مستقل لآلاف الأميال، قبل استهداف الموانئ والقواعد البحرية، مسببًا موجات مدمرة وتلوثًا إشعاعيًا واسع النطاق في حال استخدامه.

ورغم غياب بيانات مستقلة مؤكدة حول قدراته، فإن الإعلان عنه اعتُبر رسالة ردع قوية، خاصة مع تأكيد موسكو دخوله مراحل متقدمة من التطوير، كما تم ربطه بالغواصة النووية “خاباروفسك” المخصصة لحمله.

بوريفيستنيك.. صاروخ بمدى شبه غير محدود

يمثل صاروخ “بوريفيستنيك” الجوال أحد أبرز عناصر الردع الجوي، إذ يعمل بمحرك نووي مصغر يمنحه قدرة على التحليق لمسافات طويلة جدًا تتجاوز القيود التقليدية للصواريخ.

وتصفه بعض التقارير الغربية بأنه “تشيرنوبيل طائر” بسبب المخاوف البيئية المرتبطة به، خاصة بعد حوادث سابقة خلال تجارب تطويره. ومع ذلك، ترى موسكو أنه يمنحها قدرة غير مسبوقة على تغيير مسارات الهجوم وتجنب أنظمة الاعتراض.

سارمات.. صاروخ “يوم القيامة” العابر للقارات

يعد صاروخ “آر إس-28 سارمات”، المعروف لدى الناتو باسم “الشيطان 2”، من أقوى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في الترسانة الروسية.

ويتميز بقدرته على حمل عدة رؤوس نووية في وقت واحد، واستهداف مواقع متعددة، بالإضافة إلى مسارات طيران معقدة قد تشمل المرور عبر مناطق يصعب على الرادارات التقليدية تغطيتها.

وتؤكد روسيا أن هذا الصاروخ صُمم لاختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة والمستقبلية، بما يعزز من قدرته الردعية.

السلاح الفضائي.. مخاوف من عسكرة المدار

على مستوى الفضاء، أثار القمر الصناعي “كوزموس-2553” الذي أطلق في 2022 جدلًا واسعًا، وسط شكوك غربية بشأن ارتباطه بتجارب ذات طابع عسكري محتمل.

وتخشى بعض التقديرات من إمكانية تطوير قدرات قد تستهدف الأقمار الصناعية، مما قد يؤدي إلى تعطيل أنظمة الاتصالات والملاحة عالميًا في حال تصعيد النزاعات إلى الفضاء.

ويحذر خبراء من أن تحويل الفضاء إلى ساحة صراع قد يهدد البنية التحتية الرقمية العالمية بشكل غير مسبوق.

منظومة ردع متكاملة

لا تقتصر الترسانة الروسية على هذه الأنظمة فقط، بل تمتد لتشمل صواريخ فرط صوتية مثل “كينجال” و”زيركون”، ومركبة “أفانغارد”، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة، بما يعكس شبكة متكاملة من القدرات الهجومية والدفاعية.

ويرى محللون أن هذا التطور يعكس اتجاهًا روسيًا لإعادة تشكيل ميزان القوى العالمي، في ظل تزايد التوترات مع الغرب وتراجع اتفاقيات الحد من التسلح.

ومع استمرار هذا السباق، تتصاعد المخاوف من أن أي خطأ في الحسابات السياسية أو العسكرية قد يقود إلى مواجهة واسعة يصعب السيطرة على تداعياتها، في عالم تتآكل فيه تدريجيًا آليات الردع التقليدية.

تم نسخ الرابط