عاجل

المصلحة للطفل أولاً.. مطالبات داخل لجنة الحوار المجتمعي بتوسيع حقوقه

المحامية نهى الجندي
المحامية نهى الجندي

شهدت جلسات لجنة الحوار المجتمعي التابعة لـ المجلس الشباب المصري نقاشات موسعة حول عدد من القضايا المرتبطة بالأحوال الشخصية وحقوق الأطفال، وسط مطالبات بضرورة إعادة صياغة بعض المفاهيم الأسرية بما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية.

المصلحة الفضلى للطفل

وخلال الجلسة، أكدت المحامية نهي، في تصريحات خاصة لـ«اليونيوز روم»، أن المصلحة الفضلى للطفل، ويجب أن تكون الأساس الحاكم لأي مناقشات أو تعديلات تتعلق بقوانين الأسرة، مشددة على ضرورة إبعاد الأبناء عن الخلافات والنزاعات التي تنشأ بين الزوجين بعد الانفصال.

وقالت إن إشراك الطفل في الصراعات الأسرية أو استخدامه كورقة ضغط بين الطرفين يؤدي إلى خلق أجيال تعاني من اضطرابات نفسية وسلوكية، موضحة أن المجتمع يدفع ثمن تلك النزاعات لاحقا في صورة أطفال غير أسوياء نفسيا واجتماعيا.

اللجنه
اللجنه

وأضافت أن فكرة "المسؤولية المشتركة" في تربية الأبناء أصبحت ضرورة ملحة، مؤكدة أن الأب لا يقتصر دوره على الإنفاق، بل يمتلك حقا أصيلا في المشاركة التربوية والنفسية والتعليمية لأبنائه، باعتباره عنصرا رئيسيا في بناء الأسرة واستقرارها.

وأشارت المحامية نهي إلى أن الأم كذلك تقوم بدور كبير ومحوري في الحفاظ على كيان الأسرة واحتواء الأبناء، مؤكدة أن الطفل السوي لا يمكن أن ينشأ إلا داخل بيئة قائمة على التعاون والتفاهم بين أب وأم يتمتعان بالقدرة على تحمل المسؤولية بعيدا عن النزاعات المستمرة.

اللجنه
اللجنه

وفيما يتعلق بملف "قائمة المنقولات الزوجية"، طالبت بإلغاء الشق الجنائي الخاص بها، على أن تصبح المطالبة بها من اختصاص محكمة الأسرة فقط، معتبرة أن تحويلها إلى نزاع جنائي ساهم في زيادة حدة الخلافات الأسرية وتحويل الحياة الزوجية إلى ساحة للصراعات القانونية.

كما شددت على ضرورة تحقيق قدر من التوازن والعدالة بين الطرفين، موضحة أنها طالبت أيضاً بضرورة تحمل الشباب مسؤولياتهم قبل الزواج، مؤكدة أنه في حال عدم التوقيع على قائمة المنقولات، يجب على الزوج أن يتحمل مسؤولية تجهيز منزل الزوجية وفقاً لقدراته وإمكاناته المادية.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى ملف الاستضافة، حيث أكدت المحامية نهي أن من حق الأب الحصول على فرصة حقيقية لقضاء وقت كافٍ مع أبنائه والمشاركة في حياتهم اليومية بصورة طبيعية، بما يضمن الحفاظ على الروابط الأسرية وعدم حرمان الطفل من وجود الأب في حياته.

واختتمت المحامية نهي تصريحاتها لـ«اليونيوز روم» بالتأكيد على أن أي تعديلات مستقبلية في قوانين الأحوال الشخصية يجب أن تنطلق من رؤية مجتمعية شاملة تراعي حقوق جميع الأطراف، لكنها تضع الطفل في مقدمة الأولويات باعتباره الطرف الأضعف والأكثر تأثر بأي خلافات أسرية.

تم نسخ الرابط