أحمد سالم: أزمة العدادات الكودية تعكس صراع العدالة الاجتماعية وتكلفة الخدمة
قال الإعلامي أحمد سالم، إن الجدل الدائر حول تطبيق الشرائح الأعلى على العدادات الكودية لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد تعديل في التسعير، وإنما يعكس إشكالية أوسع تتعلق بالتوازن بين مبادئ العدالة الاجتماعية من جهة، وحسابات التكلفة الحقيقية للخدمات العامة من جهة أخرى، خصوصًا في ملف الكهرباء الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر ويومي.
تطبيق الشرائح الأعلى على العدادات الكودية
وأوضح خلال برنامجه كلمة أخيرة، عبر شاشة أن العدادات الكودية، تُعد بطبيعتها حلولًا مؤقتة تُمنح للعقارات المخالفة إلى حين تقنين أوضاعها القانونية، ولا تمثل اعترافًا نهائيًا بالوضع العقاري، وهو ما يضعها في إطار مختلف عند التعامل معها داخل منظومة الدعم والتسعير مقارنة بالعدادات التقليدية، باعتبار أن الاستهلاك هنا يتم خارج الإطار التنظيمي الكامل للدولة.
وأضاف أن رؤية المواطنين الذين يعتبرون تحميل هذه الفئة أعلى شرائح الاستهلاك أمرًا غير عادل، تُعد مفهومة من الناحية الإنسانية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية، إلا أن هناك في المقابل اعتبارات مالية وإدارية لدى الدولة، تقوم على أن توصيل الكهرباء إلى عقارات غير مخططة أو مخالفة يترتب عليه تكلفة أعلى من المعدلات الطبيعية، سواء على مستوى البنية التحتية أو الأحمال أو أعمال الصيانة، ما يجعل استمرار الدعم بنفس الآلية التقليدية أمرًا بالغ الصعوبة.
وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يقتصر على خلاف حول التسعير فقط، وإنما يرتبط بتراكم ملف البناء العشوائي وغير المخطط عبر سنوات طويلة، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على شبكات الكهرباء والمرافق العامة بشكل كبير، موضحًا أن تقارير قطاع الكهرباء في مصر تشير إلى ارتفاع تكاليف التوصيل والصيانة في المناطق غير المخططة مقارنة بالمناطق المخططة.

