عاجل

خبير مصرفي : مصر تجاوزت مرحلة الاعتماد المفرط على الأموال الساخنة|خاص

عملات نقدية أمريكية
عملات نقدية أمريكية

أكد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، أن الاقتصاد المصري أثبت خلال الفترة الماضية قدرة كبيرة على إدارة ملف الأموال الساخنة، خاصة مع موجات خروج الاستثمارات من الأسواق الناشئة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.

السوق المحلية ما زالت تتمتع بوفرة دولارية كافية داخل الجهاز المصرفي

وأوضح حسانين في تصريحات خاصة ، أن الارتفاعات الأخيرة في سعر صرف الدولار لا تعكس وجود أزمة حقيقية في توافر النقد الأجنبي داخل الدولة، مؤكدًا أن السوق المحلية ما زالت تتمتع بوفرة دولارية كافية داخل الجهاز المصرفي.

وأشار الخبير المصرفي ، إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر يتجاوز 52 مليار دولار، إلى جانب امتلاك البنوك أصولًا أجنبية قوية، وهو ما يؤكد أن التحدي الحالي لا يرتبط بنقص العملة الأجنبية، وإنما بتقلبات ما يعرف اقتصاديًا بـ"الأموال الساخنة"، موضحًا أن ما يحدث في سوق الصرف يُصنف ضمن ما يسمى بـ"التسعير العقابي"، وهي آلية يلجأ إليها البنك المركزي خلال فترات خروج الاستثمارات قصيرة الأجل، عبر تحريك سعر الصرف بصورة تقلل من العائد الفعلي للمستثمرين عند تحويل أموالهم إلى الخارج.

وشدد الخبير المصرفي أن هذه السياسة لا تعني وجود سوق سوداء أو أزمة في توافر الدولار، وإنما تُستخدم كأداة مؤقتة لإدارة السيولة والتحكم في حركة رؤوس الأموال خلال فترات الاضطراب وعدم اليقين العالمي والأوضاع الاقتصادية والنقدية في مصر ما زالت مستقرة، موضحًا أن الدولة لم تعد تعتمد بنفس الدرجة السابقة على الأموال الساخنة، حيث لم تعد تلك التدفقات تُضاف بشكل مباشر إلى الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، وإنما تُدار داخل القطاع المصرفي وفق ضوابط ومعايير مصرفية دولية.

تم نسخ الرابط