حواس يسحق خرافات الفضائيين والمدن المفقودة مع بيرس مورجان
في واحدة من أقوى الحلقات التليفزيونية وأكثرها إثارة ومتابعة حول العالم، حلّ عالم الآثار المصري الشهير الدكتور زاهي حواس ضيفاً على برنامج "Piers Morgan Uncensored" (بيرس مورجان بلا رقابة) مع الإعلامي البريطاني العالمي بيرس مورجان.
وشهدت الحلقة مواجهة فكرية وعلمية ساخنة، جمعت بين حواس وثلاثة من أبرز الباحثين والمستكشفين الدوليين المدافعين عن النظريات البديلة للتاريخ (جيمي كورسيتي، مايكل بوتون، وتيموثي ألبيرينو)، حيث جرت مناظرة مباشرة وجهاً لوجه حول أسرار بناء الأهرامات وهضبة الجيزة وعمر أبو الهول.
بيرس مورجان يشيد بمكانة حواس الدولية ويصفه بـ "إنديانا جونز الحقيقي"
افتتح الإعلامي بيرس مورجان الحلقة بمقدمة قوية أشاد فيها بالمكانة العلمية الفريدة للدكتور زاهي حواس في الأوساط الدولية. وتساءل مورجان في مستهل حديثه عن العبقرية الهندسية للأهرامات قائلاً: "لماذا الأهرامات دقيقة رياضياً لدرجة تصعب معها محاكاة بنائها اليوم دون آلات حديثة للغاية؟".
ووصف مورجان الدكتور حواس بأنه "عالم آثار ذو شهرة عالمية، ومرجعية دولية مطلقة في الأهرامات الكبرى". وأضاف مورجان مخاطباً حواس: "يعتبرك معجبوك أيقونة ثقافية ومدافعاً شرساً عن الآثار القديمة، بل ويمثل لهم 'إنديانا جونز الحقيقي'". وفي الوقت نفسه، تطرق مورجان إلى الجدل الذي يحيط بحواس من قِبل منتقديه الذين يرون فيه "حارس البوابة" (Gatekeeper) الأكاديمي الذي يفرض قبضة حديدية لإسكات النظريات البديلة حول أسرار الأهرامات.
وأكد مورجان أن رد الفعل على ظهور حواس الأخير في البرنامج كان هائلاً ومزلزلاً، مما دفعه لاستضافته مجدداً في استوديوهات لندن لإجراء هذه المواجهة التاريخية.
شراكة علمية مع مارك لينر وثقها كتاب الألف صفحة
وفي مستهل رده، أكد الدكتور زاهي حواس أن الحديث العلمي الموثق عن هضبة الجيزة والأهرامات يرتكز على جهود شخصين أساسيين فقط في العالم أمضيا حياتهما في العمل الميداني، قائلاً: "إذا كنت تتحدث عن الجيزة والهرم الأكبر، فهناك شخصان يمكنك التحدث إليهما: عالم الآثار الأمريكي الشهير الدكتور مارك لينر وأنا".
وأوضح حواس أنه والدكتور مارك لينر عملا طوال الـ 50 عاماً الماضية في التنقيب والبحث في كل حبة رمل في هضبة الجيزة، وتوجا هذه الشراكة العلمية الطويلة بنشر كتاب أثري ضخم يقع في 1000 صفحة، يشرح بدقة وتفصيل كل ما يتعلق بهرم خوفو وكافة الاكتشافات العلمية داخل الهرم وخارجه، مما يقطع الطريق أمام أي تخمينات لا تستند إلى الحفائر الواقعية.