حالة طوارئ صحية.. عودة فيروس إيبولا إلى شرق الكونغو
تسبب تفشي جديد لفيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في مقتل ما لا يقل عن 65 شخصا، وأثار قلقا متزايدا بين السلطات الصحية الأفريقية والدولية بشأن خطر انتشار المرض عبر الحدود في واحدة من أكثر مناطق القارة هشاشة.
ظهر تفشي المرض في مقاطعة إيتوري، قرب حدود أوغندا وجنوب السودان، حيث أفاد مسؤولو الصحة برصد حوالي 246 حالة مشتبه بها، معظمها في منطقتي مونغوالو وروامبارا الصحيتين. كما تم الإبلاغ عن عدة حالات مشتبه بها إضافية في بونيا، عاصمة المقاطعة.
أكدت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تفشي المرض يوم الجمعة، وأعلنت عن جهد تنسيق طارئ يشمل الحكومات المجاورة ومنظمة الصحة العالمية والشركاء في مجال الأدوية لتعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء.
وأعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنها ستعقد اجتماعا طارئا مع الكونغو وأوغندا وجنوب السودان والشركاء العالميين لتعزيز جهود المراقبة والتأهب والاستجابة عبر الحدود وهي إشارة توضح مدى جدية تعامل الوكالة مع التهديد الحالي.
حجم تفشي المرض
تم الإبلاغ عن حوالي 246 حالة مشتبه بها و65 حالة وفاة، تتركز بشكل رئيسي في منطقتي مونغوالو وروامبارا الصحيتين. ومن بين هذه الحالات، تم تأكيد أربع وفيات بين الحالات التي تم فحصها مخبرياً.
على الرغم من أن الحصيلة الحقيقية قد تتجاوز الأرقام الحالية مع استمرار التحقيقات.
والأهم من ذلك، تشير النتائج الأولية إلى وجود سلالة غير زائيرية من فيروس إيبولا، تختلف عن السلالة المسؤولة عن تفشي المرض المدمر في غرب إفريقيا في الفترة 2014-2016 والذي أودى بحياة أكثر من 11000 شخص.
ويجري حاليا إجراء التسلسل الجيني لتحديد خصائص السلالة بشكل أكبر، مما سيحدد مدى فعالية اللقاحات والعلاجات الحالية ضدها.
تضيف حركة التنقل المرتبطة بالتعدين في مونغوالو طبقة أخرى من التعقيد، حيث ينتقل العمال بشكل روتيني بين المجتمعات، مما قد يؤدي إلى نقل الفيروس عبر المناطق الصحية والحدود.
ما هو الإيبولا؟
مرض فيروس إيبولا هو مرض خطير وغالبًا ما يكون مميتًا وينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم للأشخاص المصابين أو المواد الملوثة أو أولئك الذين ماتوا بسبب المرض.
لا يوجد علاج متاح لفيروس إيبولا على نطاق واسع، مما يجعل الاحتواء المبكر أمرا بالغ الأهمية.
تحث السلطات الصحية على توخي الحذر في جميع أنحاء البلدان المجاورة مع تكثيف الاستجابة لتفشي المرض.