عاجل

بعد زيارة رئيس الوزراء له.. تعرف على تاريخ قصر التحرير

قصر التحرير
قصر التحرير

بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة تفقدية موسعة بمحافظة القاهرة، اليوم السبت، عقب وصوله إلى قصر التحرير، لمتابعة أعمال إعادة تطوير ورفع كفاءة عدد من المناطق الحيوية بالعاصمة، في إطار خطة الدولة للحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي للقاهرة الخديوية وتحسين الصورة البصرية للمناطق التراثية.

مدبولى يتفقد مشروع تطوير وجهات مبنى الخارجية "قصر التحرير"

ومن المقرر أن يتفقد رئيس الوزراء مشروع تحسين الصورة البصرية بمنطقة القاهرة الخديوية، والذي يعد أحد أبرز مشروعات التطوير الحضاري التي تنفذها الدولة لإعادة إحياء المباني التراثية والحفاظ على الهوية المعمارية للعاصمة.

No photo description available.

تاريخ قصر التحرير 

شهدت القاهرة نقلة عمرانية كبرى خلال عهد الخديوي إسماعيل، الذي أطلق عام 1863 مشروعًا طموحًا لإعادة تخطيط المدينة ومضاعفة مساحتها لأكثر من ألف فدان، مستعينا بالمهندس الفرنسي الشهير جورج أوجين هوسمان، الذي وضع تصورا حديثا للقاهرة استلهمه من تخطيط العاصمة الفرنسية باريس.

وفي عام 1874، شهدت المدينة إنشاء كورنيش النيل وإقامة الكباري الحديثة، ما أسهم في ظهور الميادين الواسعة والأحياء الراقية مثل جاردن سيتي والزمالك، اللذين أصبحا مركزا للحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية في مصر الحديثة.

قصر التحرير بـ جاردن سيتى.. مسكن الأميرة نعمة الله توفيق أهدته لـ وزارة  الخارجية - اليوم السابع

وفي قلب القاهرة وعلى أطراف حي جاردن سيتي، برزت منطقة وُصفت آنذاك بأنها "سلة أزهار"، لما ضمته من قصور فخمة ودور معمارية بديعة تطل على نهر النيل، ومن أبرزها قصر الأميرة نعمة الله كمال الدين، ابنة الخديوي توفيق وحفيدة الخديوي إسماعيل، وزوجة نجل السلطان حسين كامل شقيق الملك فؤاد الأول وعم الملك فاروق الأول.

ويقع القصر في موقع تاريخي مميز على جزء من أرض سراي الإسماعيلية الصغرى، بجوار كوبري قصر النيل، وهي المنطقة التي تضم حاليا مبنى وزارة الخارجية المصرية ومسجد عمر مكرم ومجمع التحرير. 

ويعد القصر واحدًا من أندر المباني التاريخية المتبقية في هذه البقعة العريقة من العاصمة.

نائب محافظ القاهرة يتفقد تطوير قصر الأميرة نعمة الله في ميدان التحرير| صور  - بوابة الأهرام

وفي عام 1930، أهدت الأميرة نعمة الله كمال الدين قصرها إلى وزارة الخارجية المصرية ليصبح مقرا رسميا جديدا للوزارة، بعد انتقالها من مقرها القديم في قصر البستان بوسط القاهرة.

وشهد القصر على مدار تاريخه العديد من الأحداث السياسية والدبلوماسية المهمة، إذ تعاقب عليه وزراء خارجية مصر منذ ثلاثينيات القرن الماضي، كما احتضن محطات تاريخية بارزة، من بينها مفاوضات معاهدة 1936، ومفاوضات الجلاء عن مصر عام 1954، إلى جانب أحداث العدوان الثلاثي عام 1956 وغيرها من الملفات الكبرى التي شهدها القرن العشرون.

قصر مجلس الوزراء

وخضع قصر التحرير لاحقا لأعمال ترميم دقيقة للحفاظ على طابعه المعماري الأصلي، مع إعادة تأهيل الديكورات والأثاث التاريخي، قبل أن تقرر وزارة الخارجية استخدامه مقرًا لاستقبال كبار الزوار وعقد الاجتماعات والمناسبات الرسمية.

قصر مجلس الوزراء

ويتكون القصر من ثلاثة طوابق، يضم الطابق الأرضي مكتب وزير الخارجية وقاعة الاجتماعات الكبرى وقاعة للمؤتمرات الصحفية مزودة بأنظمة ترجمة فورية، إضافة إلى صالونات استقبال فخمة وحجرة طعام رئيسية تتسع لـ24 شخصا، بينما يحتوي المدخل الخلفي على صور توثق مراحل تشييد القصر.

قصر مجلس الوزراء

أما الطابق الأول، فيضم صالونا يحتوي على صور الأسرة المالكة ورؤساء الجمهورية ووزراء الخارجية قبل ثورة يوليو وبعدها، إلى جانب قاعة مخصصة لصور شهداء وزارة الخارجية، وصالات عرض تضم أطقم مائدة تاريخية كانت تستخدم في السفارات المصرية خلال العهد الملكي، فضلا عن جوازات سفر ووثائق رسمية نادرة وأقدم أجهزة التشفير والرموز الدبلوماسية، بالإضافة إلى مجموعة من الأعلام والرايات والأختام التاريخية التي تعود لعصور مختلفة منذ العصر المملوكي وحتى العصر الحديث.

تم نسخ الرابط