العراق يبدأ مرحلة جديدة.. الزيدي يتسلم رئاسة الحكومة رسميًا
أعلنت السلطات العراقية، اليوم السبت، تسلم رئيس الوزراء الجديد علي فالح الزيدي مهامه رسميًا رئيسًا للحكومة وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، وذلك خلال مراسم التسليم والاستلام مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
الزيدي يتسلم رسميًا رئاسة الحكومة وقائدية القوات المسلحة
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، إن الزيدي باشر مهامه رسميًا بعد إتمام إجراءات الانتقال الحكومي، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
الزيدي: أصغر رئيس وزراء في تاريخ العراق يتولى مهامه
ويعد الزيدي، البالغ من العمر 40 عامًا، أصغر من تولى منصب رئيس الوزراء في تاريخ العراق، كما يتسلم المنصب للمرة الأولى بعد حصوله على ثقة البرلمان يوم الخميس الماضي.
وكان الزيدي قد كلف بتشكيل الحكومة في أواخر أبريل، وهو رجل أعمال وشخصية مصرفية لم يكن معروفًا على نطاق واسع في الأوساط السياسية قبل توليه المنصب.
وجاء تكليفه عقب تطورات سياسية أسفرت عن سحب ترشيح نوري المالكي، في ظل ضغوط دولية، من بينها تهديدات أمريكية بتقليص الدعم للعراق حال عودته إلى رئاسة الحكومة، وذلك وفقًا لما أوردته تقارير سياسية.
لماذا قرر ترامب دعم رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي؟
وفي سياق متصل، أثار دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لترشيح علي الزيدي لرئاسة الوزراء في العراق تساؤلات حول دوافع هذا الموقف، خاصة في ظل رفض واشنطن لمرشح الإطار التنسيقي نوري المالكي، المدعوم من قوى سياسية مرتبطة بإيران.

دوافع الدعم الأمريكي لترشيح علي الزيدي
وكانت الولايات المتحدة قد اعتبرت ترشيح المالكي خطًا أحمر، في وقت تتصاعد فيه الهجمات التي تنفذها جماعات مسلحة موالية لإيران ضد مصالحها في العراق والمنطقة، مما دفعها إلى ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية على بغداد، شملت تعليق بعض المدفوعات النفطية والمساعدات الأمنية.
وتحت هذا الضغط، تراجع الإطار التنسيقي عن مرشحه السابق، قبل أن يتم التوافق سريعًا على علي الزيدي، وهو مصرفي شاب يبلغ من العمر 40 عامًا ولا يمتلك خبرة سياسية سابقة، ليصبح مرشحًا توافقيًا لرئاسة الحكومة.
أسباب الثقة الأمريكية في الزيدي
وبعد إعلان اختياره، سارع ترامب إلى الترحيب بالنتيجة، حيث أجرى اتصالًا بالزيدي ودعاه لزيارة واشنطن، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل بداية حكومة جديدة قادرة على بناء مستقبل أفضل للعراق.
وترى مصادر تحليلية أن دعم واشنطن للزيدي يعود إلى عدة عوامل، أبرزها كونه شخصية تكنوقراطية من خارج الطبقة السياسية التقليدية، بالإضافة إلى عدم خضوعه لعقوبات أمريكية، مما يجعله أقل ارتباطًا بالشبكات السياسية المرتبطة بإيران.



