عاجل

الراجل الثاني في داعش.. من هو أبو بلال المينوكي الذي أعلن ترامب القضاء عليه؟

القيادي أبو بلال
القيادي أبو بلال المينوكي وترامب

كشفت تقارير أمنية عن الدور المحوري الذي لعبه القيادي أبو بلال المينوكي، والذي يعد أحد أبرز العقول المالية والاستخباراتية داخل تنظيم داعش في إفريقيا، قبل مقتله خلال عملية عسكرية مشتركة شمالي شرق نيجيريا.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، مقتل أبو بلال المينوكي، الذي وصفه بأنه الرجل الثاني في تنظيم داعش العالمي، وذلك في عملية نفذت بالتعاون مع الحكومة النيجيرية.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إن القوات الأمريكية بالتنسيق مع القوات المسلحة النيجيرية نفذت عملية دقيقة ومعقدة أسفرت عن القضاء على أحد أخطر المطلوبين المرتبطين بالتنظيم.

ترامب يقول إن نائب زعيم داعش قُتل في عملية بنيجيريا - باكستان اليوم

من هو أبو بلال المينوكي الذي أعلن ترمب القضاء عليه في إفريقيا؟

ينحدر المينوكي، المعروف أيضا باسم «أبي بلال النيجيري» أو «مالام مينوك»، من بلدة مينوك بولاية بورنو، وهي إحدى المناطق التي شكلت معقلا رئيسيا لجماعة بوكو حرام المسلحة.

وبحسب المعلومات المتداولة، انضم المينوكي في بداياته إلى جماعة بوكو حرام، قبل أن يكون ضمن الجناح الذي انشق عنها عام 2016 بقيادة أبي مصعب البرناوي، معلنا مبايعته لتنظيم داعش وتأسيس ما عُرف لاحقا بـ«ولاية غرب إفريقيا».

ورغم ابتعاده عن الظهور الإعلامي، فإن المينوكي لعب دورا حساسا داخل البنية الاستخباراتية للتنظيم، حيث عُرف بعمله في الظل وإدارته لملفات التمويل والتنسيق بين الفروع الإفريقية، ما ساعده على الصعود سريعا داخل الهيكل القيادي للتنظيم.

ومع تراجع نفوذ داعش في سوريا والعراق، اتجهت القيادة المركزية للتنظيم إلى تعزيز حضورها في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة حوض بحيرة تشاد والساحل الإفريقي، حيث برز اسم المينوكي كأحد أهم الشخصيات المرتبطة بإدارة العمليات المالية واللوجستية.

ووفقا للتقارير، تولى المينوكي رئاسة «مكتب الصديق»، وهو جهاز إداري ومالي تابع للتنظيم في إفريقيا، وأشرف من خلاله على تحويل الأموال والعملات الرقمية القادمة من شبكات مرتبطة بالتنظيم في الصومال وجنوب إفريقيا، إلى خلايا التنظيم في النيجر ومالي وبوركينا فاسو.

واشنطن تعلن مقتل الرجل الثاني بمرتزقة داعش في نيجيريا-ANHA

كما لعب دورا محوريا في التنسيق بين القيادة المركزية للتنظيم وقادة الفروع الإفريقية، ما جعله يوصف داخل الأوساط الأمنية بأنه أحد أبرز مهندسي العمليات الخارجية للتنظيم في القارة.

وفيما يتعلق بعملية مقتله، أفادت التقارير بأن العملية جاءت بعد أشهر من التنسيق الاستخباراتي بين وكالة المخابرات المركزية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية العاملة في إفريقيا، بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية النيجيرية.

ونُفذت العملية في منطقة قريبة من غابة سامبيسا شمال شرقي نيجيريا، وهي المنطقة التي طالما استخدمتها الجماعات المتشددة كملاذ رئيسي لعناصرها.

وبحسب المصادر، تم تعقب تحركات المينوكي عبر طائرات استطلاع مسيرة وتقنيات تتبع رقمية، قبل أن تنفذ قوة نيجيرية خاصة عملية إنزال جوي بدعم لوجستي أمريكي.

وأدت العملية إلى اندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل المينوكي وعدد من مرافقيه، فيما صادرت القوات المنفذة وثائق وأجهزة إلكترونية وُصفت بأنها «كنز استخباراتي» قد يكشف تفاصيل مهمة عن شبكات التمويل والاتصالات الخاصة بالتنظيم.

تم نسخ الرابط