عاجل

حسام موافي: جرثومة المعدة شائعة وسهلة الانتقال.. وأعراضها تخطلت بأمراض أخطر

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

قال الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، إن جرثومة المعدة تُعد من أكثر الأمراض شيوعًا في مصر، مؤكدًا أنها تمثل عدوى سهلة الانتقال بسبب ضعف الوعي بطرق العدوى وانتشارها.

وجاءت تصريحات حسام موافي، في برنامج رب زدني علمًا، ردًا على سؤال حالة طبية لسيدة تعاني منذ عامين من جرثومة المعدة، إلى جانب مشكلات صحية أخرى تضمنت نقص الصفائح الدموية، وتعرضها لاحقًا للإصابة بحمى التيفود، ثم عودة أعراض الجهاز الهضمي مرة أخرى بعد العلاج، مع تكرار إيجابية التحاليل رغم تلقي العلاج الرباعي.

جرثومة المعدة تنتقل بسهولة شديدة عبر أكثر من وسيلة

وأوضح الدكتور حسام موافي أن جرثومة المعدة تنتقل بسهولة شديدة عبر أكثر من وسيلة، من بينها اللعاب، وعدم غسل اليدين، وتلوث الطعام، مشيرًا إلى أن العدوى قد تنتشر داخل الأسرة الواحدة أو بين المخالطين بشكل مباشر، بما في ذلك العاملين في مجال إعداد وبيع الطعام إذا لم يتم الالتزام بالنظافة الشخصية.

وحذر من تناول الطعام خارج المنزل دون ضمانات صحية كافية، مؤكدًا أن انتشار الجرثومة يعود في جزء كبير منه إلى غياب الرقابة الكافية والوعي الصحي، داعيًا إلى ضرورة التعامل الجاد مع العاملين في مجال الأغذية وإجراء الفحوصات اللازمة لهم.

وأكد أن علاج جرثومة المعدة متوفر وفعال، ويستغرق عادة نحو 21 يومًا باستخدام مجموعة من الأدوية المركبة ضمن بروتوكولات علاجية معروفة، مشددًا على أن المرض “ليس مخيفًا” إذا تم التعامل معه بشكل صحيح والتزام كامل بالعلاج.

لا يجب الاعتماد على الأعراض فقط في تشخيص الجرثومة

وشدد حسام موافي على ضرورة عدم الاعتماد على الأعراض فقط في التشخيص، موضحًا أن الأعراض الهضمية مثل الحموضة والحرقان وألم أعلى البطن قد تكون مشتركة بين عدة أمراض مختلفة، من بينها ارتجاع المريء، قرحة المعدة، التهابات المعدة، أسباب نفسية، أو جرثومة المعدة، وهو ما يستوجب دقة شديدة في التشخيص.

واستخدم موافي تعبيرًا لافتًا خلال حديثه، قائلًا إن بعض الحالات قد تكون أشبه بوجود حراميين في بيت واحد، في إشارة إلى أن أكثر من مرض قد يتشارك في نفس الأعراض، ما يجعل تحديد السبب الحقيقي أمرًا معقدًا.

وأشار إلى أن إهمال التشخيص الدقيق قد يؤدي إلى اكتشاف أمراض أخرى خلال الفحوصات، موضحًا أنه قد يتم اكتشاف حالات أكثر خطورة مثل أورام المعدة بشكل عرضي أثناء إجراء المنظار، رغم وجود جرثومة المعدة في نفس الوقت.

وشدد على أن إجراء منظار المعدة في بعض الحالات قد يكون ضروريًا، رغم مخاوف المرضى منه، لأنه يساعد في الوصول إلى التشخيص الصحيح واستبعاد الأمراض الخطيرة.

وأكد على أهمية عدم التسرع في الحكم على سبب الأعراض، وضرورة الاعتماد على الفحوصات الدقيقة، لأن أكثر من مرض قد يشترك في نفس الأعراض، ما يستدعي تقييمًا طبيًا شاملًا قبل بدء العلاج.

تم نسخ الرابط